وقال في « إنبائه » : واشتهر بصدق اللّهجة وحسن التّذكير والأمر بالمعروف مع الصّرامة ، في الصّدع بالوعظ في خطبه ، وكان مقتصدا في ملبسه مفضالا على المساكين كثير الإقامة في منزله مقبلا على شأنه عارفا بأمر دينه ودنياه وله حكايات مع أهل الظّلم وامتحن مرارا ثم ينجو سريعا بعون اللّه . انتهى .
وممّن أخذ عنه من الحفّاظ الزّين رضوان ، وعرض عليه القضاء بمصر غير مرّة فامتنع .
وذكره المقريزي ، وابن شهبة .
مات في يوم الخميس يوم عيد الأضحى سنة تسع عشرة / ودفن من الغد خارج باب القرافة على قارعة الطريق بوصية منه بعد أن صلّى عليه في مشهد حافل تقدّمهم الجلال البلقيني - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثالثة ، وروى لنا جمع عمن روى عنه منهم شيخنا المسند المعمّر إمام الدّين عبد الكريم بن ظهيرة القرشي المكي الشهير بالرّافعي عن الزّين رضوان عنه .
372 - عبد الرحمن « 1 » بن محمد بن محمد ، الزّين العجلوني الزّرعي الدمشقي الشافعي .
والد الولوي عبد اللّه « 2 » وأخوته ، ويعرف بابن قاضي عجلون لكون [ والده ] « 3 » كان قاضيها مدّة وعزل مرّة عنها بالإخنائي ، ثم لما خربت عجلون قدم دمشق ، وباشر عمالة وقف الحرمين ونظر الأيتام والأوصياء فحمدت سيرته ، قال التقي ابن قاضي شهبة :
أخبرني أنّه ولد وقت أذان المغرب من ليلة تاسع عشر شعبان سنة تسع
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 140 .
( 2 ) سيأتي في الترجمة رقم ( 447 ) .
( 3 ) ما بين الحاصرتين من الضوء .