ويعرف بالآثاري .
ومحمد في نسبه مختلف فيه ، وأشار لذلك شيخنا في « إنبائه » فإنه قال : ثم زعم أنّ اسم أبيه محمد بن داود ويقال : إن داود ممن تشرّف بالإسلام ، فأحبّ أن يبعد عنه ، ثم صار يكتب الآثاري نسبة إلى الآثار النبويّة لكونه أقام بمكانها مدّة .
ولد في ليلة النصف من شعبان سنة خمس وستين وسبعمائة بمصر ، واشتغل في مبدأ أمره بالكتابة حتى مهر ، فصار يكتب للنّاس ، ثم اتفق أنه شرب البلاذر وهو كبير ، فحصل له نشاف وأقام مدّة عاريا من الثياب ، بل كان في الشتاء مكشوف الرأس ، ثم أفاق منه قليلا ، ولازم الاشتغال عند الغماري ، والبدر الطنبذي وغيرهما ، وحفظ عدة مختصرات في أيّام يسيرة ، ثم تعاني النّظم ، فنظم نظما سافلا « 1 » ثم لا زال يستكثر منه حتى انصقل قليلا ، ونظم نظما متوسطا ، وتعلّق على توقيع الحكم ، ثم عمل نقيب الحكم بمصر .
إلى أن قال : ففرّ إلى الحجاز في سنة سبع وثماني مائة ، ثم دخل اليمن ، ومدح ملكها فأعجبه وأثابه .
إلى أن قال : إنّه نفي إلى الهند ، فأقام به عشر سنين ، ثم عاد إلى اليمن ، ثم أخرج منها فتوجّه إلى مكة ، فجاور بها وقطنها نحو عشر سنين أيضا ، ثم دخل الشّام في سنة عشرين ، ثم القاهرة في التي يليها بعد غيبته عنها أزيد من عشرين سنة ، ثم رجع إلى دمشق ، فاستوطنها ، وتكرّر دخوله منها إلى القاهرة مرة بعد أخرى ، وكانت منيّته ثاني يوم قدومه ، وذلك سابع عشر جمادى الآخرة سنة
هامش
- بهمزة عوضا عن المدّة ، والأعلام : 3 / 164 .
قلنا : والآثاري - بالمد - نسبة إلى الآثار النبوية لكونه أقام بمكانها مدّة . انظر الضوء .
( 1 ) يريد رديئا .