من الأموات ، رحمة الأحياء من أهل المودّات » .
وعلّقت من خطّ ولده شيخنا الحافظ عزّ الدّين عبد العزيز « 1 » بن عمر بن فهد - رحمه اللّه - : « والاشتغال / بنشر أخبار الأخيار ولو بتواريخهم من علامات سعادات الدارين لأولي العرفان والاختيار » .
ووجدت في كلام بعض العارفين : « إنّ المطّلع على أخبار المتقدّمين كأنّه قد عاصرهم أجمعين » .
ولخّصت من كتاب : « إتحاف الورى » للنّجم بن فهد : « إنّ التاريخ عبرة لمن اعتبر ، وتنبيه لمن افتكر ، واختبار [ حال ] من مضى وغبر ، وإعلام أنّ ساكن الدنيا على سفر » « 2 » .
ونقلت من « تاريخ قزوين » للإمام الرّافعي « 3 » بالواسطة :
« كتب التّاريخ ضربان ؛ ضرب تقع العناية فيه بذكر الملوك [ والسادات ] والحروب [ والغزوات ] ونبأ « 4 » البلدان والحوادث العامة ، كالأسعار والأمطار ونحو ذلك .
وضرب في بيان أحوال أهل العلم والقضاة [ وفضلاء الرؤساء والولاة ] وأهل المقامات الشريفة ، والسّير المحمودة من أوقات ولادتهم ووفاتهم ، وطرف من مقالاتهم ، ورواياتهم ، ومشايخهم [ ورواتهم ] ، وبهذا الضرب اهتمام المحدّثين » « 5 » انتهى كلام الرّافعي ملخصا .
هامش
- الشيوخ ، وإتحاف الورى . انظر الضوء اللامع : 6 / 131 .
( 1 ) انظر الضوء اللامع : 4 / 224 .
( 2 ) انظر اتحاف الورى : 1 / 4 . وما بين الحاصرتين استدركناه منه .
( 3 ) هو أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل القزويني الشافعي . ت 632 ه . انظر العبر : 5 / 94 ، والأعلام : 4 / 55 .
( 4 ) في الأصل : ( بناء ) وأثبتنا ما في « التدوين في ذكر أخبار قزوين » .
( 5 ) انظر تاريخ قزوين التدوين في ذكر أخبار قزوين للرافعي : 1 / 2 وما بين الحاصرتين استدركناه منه .