في الفنون ، وبرع في الفضل بل وجاور بمكة ، وأقرأ بها ، وكذا تصدّى بدمشق للإقراء ، فانتفع به خلق ، وصار بعد البلاطنسي شيخ البلد بلا مدافع ، ودرّس في عدة أماكن كل ذلك مع طرح التكلّف ، وحسن العشرة ، ولطف المحاضرة والمذاكرة بجملة مستكثرة من الأدب والنوادر بحيث لا تملّ مجالسته .
لقيته بدمشق ، وكتبت عنه ما كتبه . عنه شيخنا حيث أنشده إياهما [ من الرجز ]
ليس المسمّى الاسم عندي فكذا * حقّقه الحفّاظ من أهل النّظر
وشاهدي ظرف ولطف طبعا * في شيخ الإسلام الإمام ابن حجر /
وكتبت عنه غير ذلك ، مما أودعته في « معجمي » ، ولم يزل على جلالته حتى مات في رمضان سنة ثمان وسبعين ، وصلّى عليه بجامع بني أميّة ، وكان مشهده حافلا ، ودفن بالرّوضة خلف باب المصلّى - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
انتهى ملخصا .
روى لنا عنه غير واحد ، وذكره شيخي في « معجمه » وشيخنا في « نظم العقيان » .
292 - خليل « 1 » بن أحمد بن إبراهيم بن أبي بكر ، غرس الدين الدّمشقي .
المعروف بابن اللبودي وبابن عرعر .
سمع « الرائيّة » من الزين عمر بن محمد بن محمد بن اللبّان ، المقرئ سماعه لها من التّنوخي ، ولقيته بدمشق ، فسمعت كلامه وكتب علي بعض الاستدعاءات ، ورأيت العزّ بن فهد أخذ عنه ، انتهى .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 3 / 189 ، ولم يحدد وفاته ، والمنجم في المعجم :
115 ، ولم يحدد سنة وفاته أيضا .