وأجاز له البلقيني والعراقي والهيثمي والحلاوي والبدر النسّابة ، وناصر الدين ابن الفرات ، والزين المراغي ، والجمال بن ظهيرة وآخرون .
وتلا لأبي عمرو ، وتفقّه أولا على مذهب أبيه المالكي بأحمد الصّنهاجي والبساطي ، وتحول حنفيا في سنة أربع وثلاثين .
وأخذ العربية عن الصّنهاجي وأصول الدين عن ابن خضر شاه الرّومي الحنفي ، والطّب عن الشمس محمد البلاذري ، وكان إليه الغاية فيه و « الخزرجية » في العروض و « فصول ابن الهائم » في الفرائض عن ناصر الدين البارنباري ، والهندسة والهيئة بقراءته ، والحساب سماعا عن ابن المجدي ، والمنطق عن أبي بكر العجمي ، والحديث عن شيخنا ، بحث عليه دروسا في شرح « ألفية العراقي » واستمر يدأب في الفضائل حتى / اشتهر وتصدى للإقراء ، وصنّف شرحا لنظم والده « للنّخبة » ، عمله في حياة شيخنا ، وحاشية على « المغني » لخصها من « حاشية الدّماميني » ، وزاد عليها أشياء نفيسة وتعليقا لطيفا على « الشفا » في ضبط ألفاظه لخصه من شرح البرهان الحلبي ، وأتى بتتمات يسيرة فيها تحقيقات دقيقة سماه « مزيل الخفا عن ألفاظ الشفا » وشرحا متوسطا في فقه الحنفية و « فهرستا » لمروياته وغير ذلك ، وأقرأها وأقرأ غيرها من مشكلات الكتب كالكشاف والبيضاوي في التّفسير وشرح المواقف وشرح المقاصد في أصول الدين والعضد والفنري في أصول الفقه ، والرضي شرح الكافية في العربية ، والمطول والمختصر في المعاني والبيان ، وحكى لي بعض أخصائه أنه سمعه يقول بعيد الخمسين : إنه أقرأ المطول بغير مطالعة اثنتي عشرة مرة ، وكذا حدّث بأكثر مروياته .
قرأت عليه الكثير من سنة خمسين وبعدها ، وحضرت كثيرا من دروسه في « العضد » و « الكشاف » وغيرهما .
وأخذت عنه شرحه لنظم النخبة وشرح والده لمتن النخبة وخرّجت له قديما مشيخة ، وقف عليها شيخنا وكتب عليها ، وحدّث بها مرارا ، وخرجت له بأخرة
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 215
مساهمون: عمر الشماع الحلبي
ص٢١٥