نعم كان كثير التعفّف ، لا يقبل على أهل المال ، مؤثرا الانفراد وحبّ العزلة ، والبعد عن الشهرة ، بل ربما فرّ من بعض من يقصده للدّعاء ، مع الأدب والفهم والفصاحة والعقل والتّلاوة والصّلاة .
سمعت عليه ، قراءته « 1 » شجيّة ، بل قرأت عليه ( الفاتحة ) وسمعت من كلماته النافعة جملة .
مات بالإسهال سنة ست وسبعين « 2 » - رحمه اللّه تعالى - .
229 - أحمد « 3 » بن محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن
، المحب أبو بكر ابن أبي القاسم بن أبي الفضل الهاشمي العقيلي النّويري المكي ، الخطيب وابن الخطيب الشّافعي .
سبط التقي ابن فهد ، أمّه أم هاني .
ولد في النّصف الثاني من ليلة السبت سادس عشري رجب ، سنة خمس وثلاثين وثماني مائة بمكة .
ونشأ بها ، فحفظ القرآن ، وصلّى به ، وقرأ في « التنبيه » وغيره ، وأحضر على محمد بن علي الزّمزمي ، والجمال محمد بن إبراهيم المرشدي ، والتقي المقريزي ، وحسن ابنة محمد الحافي ، وسمع على أبي المعالي الصّالحي والزّين أبي شعر ، وأبي الفتح المراغي ، والزين الأميوطي ، وزينب ابنة اليافعي وطائفة .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( فوائده ) . وأثبت ما في الضوء .
( 2 ) في الضوء : ( ست وتسعين ) . وهو غلط .
قلنا : كان من حق هذه الترجمة التقديم إلى ما بعد الترجمة رقم ( 208 ) وفق ترتيب الضوء .
( 3 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 2 / 168 ، والكواكب السائرة : 1 / 126 .