تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولد سنة ( 751 ) بظاهر دمشق ، فقرأ ، وسمع على خلق منهم : الصّلاح بن أبي عمر ، وابن أميلة ، وتقدّم في الفقه والحديث ، وجمع تاريخا مفيدا ، ذيّل به على تاريخ ابن كثير ، وذكره شيخنا في « معجمه » « 1 » وابن فهد . مات سنة ست عشرة . [ وقد ترجمه التقيّ ابن قاضي شهبة في « طبقاته » « 2 » فقال : الإمام الحافظ المحقّق ذو الخصال الزكيّة ، والأخلاق المرضية ، وشيخ الخافقين ، أجاز له خلائق من بلاد شتى ، ودرّس وأفتى ، وصنّف وكتب ، وجمع فوائد في علوم متعدّدة سماها « جمع المفترق » وكتابا سمّاه « الدّراس في أخبار المدارس » « 3 » . وهو كتاب نفيس ، يدل على اطلاع كثير . وكتب ذيلا على تاريخ ابن كثير ، وهو مفيد جدا ، فكتب إلى قبيل وفاته ، وأوصاني بتكملته فأكملته ، وزدت عليه حوادث من تواريخ المصريين وغيرهم . وبسطت الكلام في ذلك فجاء إلى آخر سنة أربعين وثماني مائة في سبع مجلدات كبار ، ثم اختصرته في نحو نصفه « 4 » . وانتهت إليه المشيخة في البلاد الشّامية ، وكان يضرب به المثل بجودة ذهنه ، وحسن أبحاثه ، وكان ديّنا ، خيّرا ، وعنده أدب كثير ، وحشمة ، وحسن
هامش
( 1 ) انظر المجمع المؤسس : 3 / 31 . ( 2 ) انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة : 4 / 10 . ( 3 ) هو غير كتاب « الدارس » للنعيمي ، وقد احترق غالبه في وقعة التتار ، انظر الدارس 1 / 143 . قلنا : وقد اعتمد النعيمي في كتابه عليه اعتمادا كبيرا . ( 4 ) صدر في ثلاثة مجلدات بتحقيق الدكتور عدنان درويش .