تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

121 - أحمد « 1 » بن أبي بكر بن محمد ، الشّهاب أبو العبّاس القرشي البكري التّميمي المكّي ثم الزّبيدي ، الصّوفي ، ثم القاضي الشافعي .

ويعرف بابن الردّاد . ولد سنة ( 748 ) وتفقه بأبيه وغيره ، وسمع من بعض الشيوخ بمكّة ، وأجاز له من دمشق أبو بكر بن المحب وآخرون ، ولم يكن له رواية على قدر سنّه ، دخل اليمن ، واتصل بصحبة السلطان ، ولم يكن ينقطع عنه يوما واحدا ، وكذا لازم صحبة الشيخ إسماعيل الجبرتي ، وكان لديه فضيلة ، إلّا أنه مال إلى تصوّف الفلاسفة ، وكان داعية إلى هذه البدعة ، ومن عرف أنّه حصّل نسخة من الفصوص ، قربه ، وأكثر من النظم ، وشعره ينعق بالاتحاد ، وعلى وجهه آثار العبادة ، لكنه يجالس السّلطان . وولي القضاء بعد وفاة المجد الشّيرازي ، فأظهر العصبيّة ، وانتقم ممّن كان ينكر عليه من الفقهاء . مات قرب سنة إحدى وعشرين . قال / شيخنا في « معجمه » : سمعت من نظمه ، وسمع علي جزءا من الحديث ، وأجاز في استدعاء أولادي في أول سنة وفاته . انتهى ملخصا . هو شيخنا بالواسطة ، من أهل الطبقة الثالثة ، ويكفي في جلالته كون شيخ شيوخنا الحافظ ابن حجر ذكره في معجمه ، وما انتقمه منه صاحب الأصل هو كما ترى قابل للتأويل . وقد حذفت بعض كلامه في الترجمة ؛ وفاء بما التزمته في الخطبة .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 1 / 260 ، والمجمع المؤسس : 3 / 29 ، ودرر العقود الفريدة : 2 / 317 ، وإنباء الغمر : 7 / 329 ، وطبقات صلحاء اليمن : 298 ، وفيه ترجمة مطولة مع ذكر بعض شعره ، والذيل التام : 1 / 507 .