وكان عالما ، عاملا ، فقيها ، ذكيا ، ازدحم عليه الخلائق ، وتفقّه به جمع كثيرون .
أخذ عنه الشرف ابن المقرئ .
ولي قضاء زبيد وأعمالها من سنة ( 86 ) إلى سنة ( 95 ) ثم انفصل ، ولم يدع له الحقّ صديقا ، ثم أعيد ، ثم انفصل ، ثم أعيد ، وأنكر على الصّوفية بزبيد الاشتغال بكتب ابن عربي ولا سيما « الفصوص » وشقّ ذلك على أكابرهم فتعصّبوا عليه ، والتمسوا من السّلطان منعه من التعرّض لهم ، وكان للسلطان فيه حسن اعتقاد ، فلم يزده ذلك إلّا حميّة للّه ورسوله ، ولقب في وقته لذلك بناصر السنّة وقامع المبتدعة « 1 » .
وله تصانيف مفيدة منها : « اختصار المهمات » ذكره الخزرجي في « تاريخ اليمن » مطولا ، وشيخنا في « معجمه » والتقي ابن قاضي شهبة في « طبقات الشافعية » .
مات سنة خمس عشرة . انتهى ملخصا .
120 - أحمد « 2 » بن أبي بكر بن عمر بن يوسف ، الشّهاب ، الميدومي الأصل ، المصري الشافعي .
ويعرف بالميدومي .
ولد في ربيع الأول سنة ( 2 أو 793 ) بمصر ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن وكتبا ، وناب في القضاء عن شيخنا . وحجّ ، وكان تامّ العقل ، متواضعا ، له حضور في الرابعة سنة ( 97 ) لختم « الموطأ » على النّجم البالسي ، والشّمس بن المكين ، وحدّث به ، وقرأه عليه .
مات سنة ( 68 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( البدعة ) .
( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 1 / 258 .