تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ليلة ، وتفقّه بالمجد بن سالم ، والمحب بن نصر اللّه وجماعة . وأخذ العربية عن الشّمس البوصيري ، وحضر عند البساطي مجلسا واحدا ، وكذا عند الجلال البلقيني ميعادا ، وحضر دروس الشمس العراقي في الفرائض وغيرها ، وأخذ علم الميقات عن الشهاب البرديني ، والتّاريخ ونحوه عن المقريزي والعيني ، ولازم العزّ عبد السلام البغدادي في التّفسير والعربية والأصلين وغيرها ، بحيث كان جلّ انتفاعه به ، ولبس خرقة التّصوف مع تلقين الذكر من الزّين أبي بكر الخوافي ، وكذا صحب البرهان الأدكاوي ، ولبسها من خاله الجمال عبد اللّه وأمّه عائشة ، وسمع عليها الكثير ، وكذا سمع على الشرف بن الكويك ، والشّهب الواسطي ، والطّريني ، وشيخنا ، وكان يبجّله جدا ، والولي العراقي ، والزّين الزّركشي ، والمحب بن نصر اللّه وأجاز له الزّين العراقي ، وأبو بكر المراغي ، وعائشة ابنة ابن عبد الهادي ، والجمال بن ظهيرة وابن الجزري وخلق . واجتمع في المدينة النبويّة بالسيّد عفيف الدين الإيجي ، وسمع قصيدة له نبوية أنشدت في الروضة بحضرة ناظمها . وزار بيت المقدس والخليل غير مرّة ، ولقي القبابي ، وأجاز له واجتمع في الرّملة بالشهاب بن رسلان وأخذ عنه منظومة « الزّبد » . وأذن له في إصلاحها . ودخل الشام مرتين ، لقي في الأولى حافظها ابن ناصر الدين ، وزاد في إكرامه . وفي الثانية البرهان الباعوني ، وأسمعه من لفظه شيئا ، وإمام جامع بني أمية الزّين عبد الرحمن بن الشّيخ خليل القابوني ، ولقي الأكابر ، وطارح الشعراء ، وأكثر من الجمع والتأليف ، حتى إنّه قلّ فنّ وإلّا صنّف فيه إما نظما أو نثرا ، ولا أعلم الآن من يوازيه في ذلك ، واشتهر ذكره ، وبعد صيته ، وولي قضاء الحنابلة مع التداريس المضافة للقضاء ، ولم يتجاوز طريقته في التّواضع والاستئناس / بأصحابه وسائر من يتردّد إليه ، وحدّث بالكثير قديما وحديثا ،
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 121 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن