تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وكذا سمعه على البهاء أبي البقاء السّبكي وابن صدّيق والتنوخي وغيرهم . وحج وزار بيت المقدس مرارا ، وتردّد إلى القاهرة غير مرة ، ثم كان استيطانه لها من سنة ثمان وثماني مائة ، وتعاني التجارة في البزّ وقتا ، وجلس في بعض الحوانيت ، وناب في القضاء ، وصنّف في عدّة من العلوم ، واختصر « الروضة » وصل فيه إلى باب الربا ، وشرح « تنقيح اللّباب » للولي العراقي ، وصل فيه إلى الحج ، وانتفع به جماعة في القراءات ، والعربية ، مشاركا في فنون . مات في يوم الأربعاء حادي عشر رمضان سنة ثلاث وخمسين - عفا اللّه عنه ورحمه وإيّانا - انتهى ملخصا . هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثالثة ، روى لنا عنه شيخنا الشمس محمد بن زين الدين القطان خطيب طيبة ، عن الزين عبد الغني الهيثمي ، وأبي الفرج المراغي المدني ، كلاهما عنه ، - رحمهم اللّه تعالى - .

82 - إبراهيم « 1 » بن يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن يوسف بن أبي الفتح البرهان الفاقوسي « 2 » ثم البلبيسي الشافعي الرّفاعي .

وكان يعرف قديما بابن أبي الفتح ، الذي قيل : إنّه من ذرية محمد بن الحنفية - فاللّه أعلم - ولد تقريبا سنة خمس وتسعين وسبعمائة بفاقوس من شرقية مصر ، وقرأ بها بعض القرآن ، ثم انتقل إلى بلبيس ، وهو ابن ست عشرة سنة ، فأكمله بها ، وحفظ « البهجة الوردية » بعد حفظ « المنهاج » وعرضه على البرهان الكركي الماضي قريبا ، ثم تلا عليه للسّبع ، وقرأ عليه « الصحيح » ، وبحث عليه في « المنهاج » وأخذ علم الوقت عن الشهاب البرديني بالقاهرة ، وبرع فيه ، وأخذ
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 1 / 180 . ( 2 ) في الأصل : ( الفاقوش ) وهو تحريف .