سوى صاحب يا صاح بي مترفق * وذاك له بين الضلوع مقيل
يحق له مني الصّبابة انه * قؤول لما قال الكرام فعول
يصاحبني في القبض والبسط دائما * وليس له بين الأنام عديل
[ 28 ] وليس بجسم مع جهالة قدره * على أنه للجسم سوف يؤول
وفي طرده تلقاه بالقلب ساكنا * وليس لميل القلب عنه ذهول
إذا اقتصّ ممن قد جنى عنه لم يكن * وفاء وقد صحّت بذاك نقول
له دية كالنفس كاملة إذا * وجوبا على الجانين حين يحول
ويحسب حرف منه نصف جميعه * وفي جمّل الحسّاب فيه فصول
وزاد على عدّ الثلاثين ثلثه « 202 » * وفيه معان للبيان تطول
فأجاب شيخ الاسلام : الحمد لله واهب العقل :
ايا سيّدا شيدت معاليه رفعة « 203 » * وجرّت لها فوق السّماك ذيول
لكم في العلا والفضل أيّ نباهة * وللضدّ عند العارفين خمول
اتاني لغز منك للعقل مدهش * قؤول لما قال الكرام فعول
تنظّم في سلك البلاغة درّه * وكم لك عندي في القلائد لولو
يقول جوابا لاعتذاري تهكّما * لأنت مليّ بالجواب كفيل
نعم كان لي ميل إلى الشّعر برهة * وابكار فكري ما لهنّ بعول
فشعّب مني فكرتي عبء « 204 » منصب * تحمّلته في كاهليّ ثقيل
وفصل قضايا في تفاصيل امرها * فصول وكم عند الخصوم فضول
ومجلس املاء وخطبة جمعة * ودرس وتعليل له ودليل
حديث . وتفسير وفقه قوامها * عقول تعاني فهمها ونقول
لمستنبطات الفقه مستبطناتها * تزور فإن لم اضبطنّ تزول
وطالب اسماع وفتيا وحاجة * وطالب علم في البحوث سؤول
وكلّهم يرجو نجاح مراده * ويصخب ان ارجأته ويصول
هامش
( 202 ) « مكثه » في الأصل
( 203 ) « رفعت » في الأصل
( 204 ) « غب » في الأصل