يا هذه أقصري عن العذل * فلست في الحلّ ويك من قبلي
يا ربّ ها قد أتيت معترفا * بما جنته يداي من زلل
ملآن كفّ بكلّ مأثمة * صفر يد من محاسن العمل
فكيف أخشى نارا مسعّرة * وأنت يا ربّ في القيامة لي
قال : فوالله منذ فرغت من إنشادها ما سمعت حسيس النار .
ومن شعره :
حنانيك إن جادتك « 1 » يوما خصائصي * وهالك أصناف الكلام المسخّر
فسل منصفا عن حالتي « 2 » غير جائر * يخبرك أنّ الفضل للمتأخّر
وقال :
عن لها أن تزورني سحرا * فحدثوها لشقوتي سمرا
جارية كلّما خضعت لها * قالت عدمت النحاة والشّعرا
طويلة القدّ واللسان فما * أدري أأهجو أم أمدح القصرا
وقال يفتخر للعرب على العجم ، أورده ابن عساكر في تاريخه :
أتنكرين الحقّ أخت دارم * إذا أصخت لمقال عالم
سألتني عن العلى وأهلها * فلم أكن يا هنّتا بكاتم
للعرب الفخر القديم في الورى * فأعرضي عن نبأ الأعاجم
هم الذين سبقوا إلى الهدى * فهو لديهم قائم المواسم
أشذّ عن سمعي أحاديث ندا * كعب الندا وفرط جود حاتم
وإنّهم إن نهضوا لغارة * شنّوا على أسد الشرى الضراغم
ثلّوا عروش الفرس في إسلامهم * وكفرهم بكلّ ضرب صارم
هامش
( 1 ) في معجم الأدباء : راعتك . انظر : 2 / 868 .
( 2 ) المصدر نفسه : قالتي . انظر : 2 / 868 .