تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
يا هذه أقصري عن العذل * فلست في الحلّ ويك من قبلي يا ربّ ها قد أتيت معترفا * بما جنته يداي من زلل ملآن كفّ بكلّ مأثمة * صفر يد من محاسن العمل فكيف أخشى نارا مسعّرة * وأنت يا ربّ في القيامة لي
قال : فوالله منذ فرغت من إنشادها ما سمعت حسيس النار . ومن شعره :
حنانيك إن جادتك « 1 » يوما خصائصي * وهالك أصناف الكلام المسخّر فسل منصفا عن حالتي « 2 » غير جائر * يخبرك أنّ الفضل للمتأخّر
وقال :
عن لها أن تزورني سحرا * فحدثوها لشقوتي سمرا جارية كلّما خضعت لها * قالت عدمت النحاة والشّعرا طويلة القدّ واللسان فما * أدري أأهجو أم أمدح القصرا
وقال يفتخر للعرب على العجم ، أورده ابن عساكر في تاريخه :
أتنكرين الحقّ أخت دارم * إذا أصخت لمقال عالم سألتني عن العلى وأهلها * فلم أكن يا هنّتا بكاتم للعرب الفخر القديم في الورى * فأعرضي عن نبأ الأعاجم هم الذين سبقوا إلى الهدى * فهو لديهم قائم المواسم أشذّ عن سمعي أحاديث ندا * كعب الندا وفرط جود حاتم وإنّهم إن نهضوا لغارة * شنّوا على أسد الشرى الضراغم ثلّوا عروش الفرس في إسلامهم * وكفرهم بكلّ ضرب صارم
هامش
( 1 ) في معجم الأدباء : راعتك . انظر : 2 / 868 . ( 2 ) المصدر نفسه : قالتي . انظر : 2 / 868 .