يا خليلي نلتما النعماء * وتسنّمتما العلى والعلاء
ألمما بالشاغور والمسجد المعمو * ر واستمطرا به الأنواء
وامنحا صاحبي الذي فيه مني * كلّ يوم تحية وثناء
ثم قولا له اعتبر بالذي فه * ت به مادحا فكان سماء
وقبلنا فيه اعتذارك عمّا * قاله الجاهلون عنك افتراء
وقال فيه حسّان المعروف بالعرقلة ، وكان له صديق يدعى زيدا تولى حسبة مصر ، وكان أبو نزار يكثر من ذكر مصر :
قد جنّ شيخي أبو نزار * يذكر مصر وأين مصر
والله لو حلّها لقالوا * فقاه يا زيد فهو عمرو
وله فيه :
قل لابن صافي الجمل * سارق علم الجمل
صدعت بالنحو الورى * رحم عيال الدؤلي
انتهى ما في تاريخ إربل .
وقال ياقوت : كان ملك النحاة ظريفا مطبوعا يحكم على أهل التمييز بحكم ملكه ، فيقبل ولا يستثقل ، فيقول : هل سيبويه إلا من رعيّتي وحاشيتي ، ولو عاش ابن جنّي لم يسعه إلا حمل غاشيتي . قال العماد : وكان يستخفّ بالعلماء فقال إذا ذكر واحد منهم ، قل : كلب من الكلاب . فقال له رجل : أنت إذن لست ملك النحاة بل ملك الكلاب .
فاستشاط غضبا ، وقال : أخرجوا عني هذا الفضوليّ .
وله عشر مسائل استشكلها في العربيّة سمّاها : « المسائل العشر المتعبات إلى الحشر » وقد أجاب عنها العلم السخاويّ في كتابه سفر السعادة .
ورؤي في النوم ، فقيل له : ما فعل الله بك ؟ قال : أنشدته قصيدة ما في الجنّة مثلها ، وهي :