وقال الجمّاز يهجو المازنيّ :
كادني المازنيّ عند أبي العبّ * اس والفضل ما علمت كريم
يا شبيه النساء في كلّ فنّ * إنّ كيد النساء كيد عظيم
جمع المازنيّ خمس خصال * ليس يقوى بحملهنّ حليم
هو بالشعر والعروض وبالنح * وو غمز الأيور طبّ عليم
ليس ذنبي إليك يا بكر إلا * أن أيري عليك ليس يقوم
وكفاني ما قال يوسف في ذا * إنّ ربّي بكيدهنّ عليم
وقال السيرافيّ : كان عبد الصمد بن المعذّل قد وجد من شيء كان أنكره المازنيّ ، أو كلام تكلّم به فيه ، فقال يهجوه ، وأفحش :
بنت ثمانين بفيها لثغه * شوهاء ورهاء كطين الردغه
ممشوطة لمّتها المثمّغه * ملويّة أصداغها المصمّغه
مخضوبة في قمص مصبّغه * مثلبة للصاحب منزغه
فيما تعاف الخفرات ميلغه * ملسبة بالناقرات ملدغه
أعارها الهضون منه الوزغه * والظّربان كشحه وأرفغه
والديك أحذى الجيد منها النّغنغه * ألقت حليسا لي وألقت مردغه
وها مستني بحديث فغفغه * وحلف منها وإفك مغمغه
إنّك إن ذقت حمدت الممضغه * فقلت : ما هاجك قالت دغدغه
فقلت من أنت فقالت لي دغه * وابني أبو عثمان ذو علم اللغة
فاطو حديثي دونه أن يبلغه * هممت أعلو رأسها فأدمغه
فبلغ ذلك أبا عثمان ، فقال له : يا جاهل ، بم نصبت « فأدمغه » ؟ ولو لزمت مجالسة أهل العلم كان أعود عليك .
قال ياقوت : قال المبرّد : حدثني المازنيّ قال : مررت ببني عقيل ، فإذا رجل أسود قصير أعور أبرص أكشف قائم على تلّ سماد ، وهو يملأ جواليق معه من ذلك السماد ،