ارفعي العشاء ، وهات العصا . فذهب الأعرابيّ ، ولم يلحقه .
وأخرج الخطيب « 1 » من طريق عبد الله بن المعتز ، قال : قال اليزيديّ للأصمعيّ :
وما أنت إلا امرؤ * إذا صحّ أصلك من باهله
وللباهليّ على خبزه * كتاب لآكله الآكله
وأخرج ابن عساكر في تاريخه « 2 » من طريق أبي القاسم الزّجّاجيّ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن دريد أخبرنا أبو حاتم السجستانيّ عن الأصمعيّ ، قال : أربعة لم يلحنوا في جدّ ولا هزل : الشعبيّ ، وعبد الملك بن مروان ، والحجّاج بن يوسف ، وابن القريّة .
وأخرج الخطيب وابن عساكر « 3 » عن أبي الحسن الأخفش ، قال : قال لنا ثعلب :
قال الأصمعيّ : ختم الشعراء بإبراهيم بن هرمة ، وهو آخر الحجج .
وأخرج ابن عساكر « 4 » عن أبي بكر بن أبي الأسود ، قال : سألت الأصمعيّ عن خالد بن الوليد ؛ متى أسلم ؟ قال : ما بين الحديبية وخيبر .
وأخرج ابن عساكر « 5 » عن أبي علي الباهليّ ، قال : قرأنا على الأصمعيّ شعر العجّاج ، فمرّ بنا :
فإن تبدّلت بآدي آدا * لم يك ينآد فأمسي أنآدا
فقد أراني أصل القعّادا
قال : ودخل أعرابيّ ، فأومأ إلينا سلوة ؛ ما « القعّادا » ؟ فسألناه ، فقال : الشيوخ الذين قعدوا عن الغزل كبرا ، وكذلك هو في النساء . فقال ابن الأعرابيّ : أمّا « القعّاد » من الرجال فصحيح ، وأما النساء ف « قواعد » كما قال الله تعالى :
وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ
[ سورة النور ، الآية 60 ] قال : فوالله ما التفت إليه الأصمعيّ ، ثم أنشد للقطاميّ :
هامش
( 1 ) البخلاء : 161 .
( 2 ) تاريخ دمشق : 34 / 203 .
( 3 ) المصدر نفسه : 7 / 64 .
( 4 ) المصدر نفسه : 16 / 229 .
( 5 ) المصدر نفسه : 28 / 133 .