وقال أبو بكر بن دريد : أخبرنا أبو عثمان الأشناندانيّ ، قال : كان أبو عبيدة يقول :
كان الأصمعيّ بخيلا ، فكان يجمع أحاديث البخلاء ، ويحدّث بها ، ويوصي بها ولده .
وقال أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ عن محمد بن سلّام الجمحيّ : كنا مع أبي عبيدة في جنازة ننتظر إخراج الميت ونحن بقرب دار الأصمعيّ ، فارتفعت ضجّة من دار الأصمعيّ ، فبادر الناس ليعرفوا ذلك ، فقال أبو عبيدة : إنّما يفعلون ذلك عند الخبز ، كذا يفعلون إذا فقدوا رغيفا .
وأخرج البيهقيّ « 1 » في شعب الإيمان عن إبراهيم بن عبد الله السعديّ ، قال : سألت الأصمعيّ عن « السفلة » فقال : الذي لا يبالي ما قال ، وما قيل فيه .
وأخرج البيهقيّ « 2 » من طريق أبي بكر محمد بن القاسم الأنباريّ ، قال : أنشدني أبي ، قال : أنشدني أحمد بن عبيد ، قال : أنشدني الأصمعيّ :
وما شيء أحبّ إلى لئيم * إذا شتم الكريم من الجواب
متاركة « 3 » اللئيم بلا جواب * أشدّ على اللئيم من السّباب
وقال محمد بن الحسن الآبريّ : سمعت أبا علي الحسين بن أحمد البيهقيّ الفقيه يقول : سمعت حسّان بن محمد يحكي عن الأصمعيّ ، قال : صحّحت أشعار الهذليين على رجل من قريش يقال له محمد بن إدريس الشافعيّ . أخرجه ابن النجّار في تاريخه من طريقه « 4 » .
وقال الخطيب : أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ أخبرنا محمد بن عمران الكاتب ، قال : قال أبو الحسن الأخفش : قال لنا ثعلب مرة أنّ الأصمعيّ قال : ختم الشعر بإبراهيم بن هرمة ، وهو آخر الحجج .
وفي طبقات النحويين لأبي بكر الزّبيديّ ، قال أبو حاتم ، قال الأصمعيّ : لم أر
هامش
( 1 ) شعب الإيمان : 7 / 112 .
( 2 ) المصدر نفسه : 6 / 344 .
( 3 ) في المصدر نفسه : « مشاركة » . انظر : 6 / 344 .
( 4 ) معجم الأدباء : 6 / 2402 - 2403 .