الشاعر بقوله :
أمن زينب ذي النار * قبيل الصبح ما تخبو
إذا ما خمدت يلقى * عليها المندل الرّطب
ولم أعرف « 1 » نصف البيت الأول ؟ فقال الأخفش : « أمن زينب » أي : من نحو زينب ، وقوله « ذي النار » يريد صاحبة النار . فقلت : ليس هكذا عنده ، وإنّما يقول : « ذي النار » معناه هذه النار . قال : الزمه ، فهذا أحسن .
أخبرنا جعفر بن محمد أخبرنا محمد بن الحسن الأزديّ ، وإبراهيم بن حميد قالا :
حدثنا أبو حاتم ، قال : كان الأصمعيّ أقام بالمدينة زمانا مع جعفر بن سليمان الهاشميّ واليها ، فقال الأصمعيّ : ما رأيت بالمدينة قصيدة واحدة صحيحة إلا مصحّفة أو مصنوعة « 2 » .
أخبرنا جعفر بن محمد أخبرنا علي بن محمد الحنفيّ أخبرنا أبو حاتم ، قال : قال الأصمعيّ : العجب من ابن دأب حين يزعم أنّ أعشى همدان قال :
من دعا لي غزيّلي * أربح الله تجارته
وخضاب بكفّه * أسود اللون قارته
ثم قال : يا سبحان الله ! يحذف الألف التي قبل الهاء في « الله » ويرفع « تجارته » وهو منصوب ، ويجوّز هذا عنه ، ويروي الناس عن مثله ! « 3 » .
وقال السيرافيّ : حدثنا محمد بن سهل الكاتب حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد ، قال : سمعت ابن الأعرابيّ يقول : شهدت الأصمعيّ وقد أنشد نحوا من مائتي بيت ما فيها بيت عرفناه .
وفي كتاب التصحيف للعسكريّ « 4 » : أنّ الأصمعيّ سأل الكسائيّ بحضرة الرشيد
هامش
( 1 ) في مراتب النحويين : « ولم أعرب » . انظر : 125 .
( 2 ) لم يرد في مراتب النحويين ذكر للسند . انظر : 156 .
( 3 ) المصدر نفسه : 156 - 157 .
( 4 ) شرح ما يقع فيه التصحيف : ق 1 ، 156 - 157 .