محمود بن رفاعة بن بشر بن الصيفي بن الأحمر بن العطيون بن ثعلبة بن حارثة الأنصاريّ النحويّ البصريّ . روى القراءة عن أبي عمرو بن العلاء ، وعن المفضّل بن محمد بن عاصم ، وعن قعنب العدويّ . وسمع شعبة . روى القراءة عنه خلف بن هشام ، ومحمد بن يحيى القطعيّ ، وروح بن عبد المؤمن ، وأبو الربيع الزهرانيّ ، وأبو حاتم الرازيّ ، وأبو حاتم السجستانيّ . وتوفي سنة خمس عشرة ، وقيل أربع عشرة ومائتين عن أربع وتسعين عاما .
وقال السيرافيّ : قال المبرّد : كان أبو زيد عالما بالنحو ، ولم يكن مثل الخليل وسيبويه ، وكان يونس من باب أبي زيد في العلم باللغات ، وكان يونس أعلم من أبي زيد في النحو ، وكان أبو زيد أعلم الثلاثة بالنحو ، أعنيه والأصمعيّ وأبا عبيدة ، وكان يقال :
أبو زيد النحويّ ، وله كتاب في تخفيف الهمز على مذهب النحويين ، كتبه المصنّفة في اللغة من شواهد النحو عن العرب ما ليس لغيره ، وكانت حلقته بالبصرة ينتابها الناس .
قال الأصمعيّ : رأيت خلفا الأحمر في حلقة أبي زيد . وكان أبو زيد كثير السماع عن العرب ثقة مقبول الرواية ، أخبرنا ابن دريد ، قال : أخبرنا أبو حاتم قال : قال لي أبو زيد الأنصاريّ : سألني الحكم بن قنبر عن : تعاهدت ضيعتي ، أو تعهّدت ضيعتي ؟
فقلت : لا يكون إلا ذاك . فقال لي : فاثبت لي على هذا إذا سألك يونس . فقلت : نعم . وكان الحكم سأل يونس ، فقال : تعاهدت . قال : فلما جئت سأله ، فقال يونس : تعاهدت . قال أبو زيد : فقلت : لا . وكان عنده الأعراب الفصحاء ، فقلت : سل هؤلاء . فبدأ بالأقرب إليه فالأقرب ، فسألهم واحدا واحدا ، فكلّهم قال : تعهدت . فقال : يا أبا زيد ، ربّ علم كنت سببه .
وقال أحمد بن يحيى : كان أبو زيد يقول لأصحابه :
اقتربوا قرف القمع * إني إذا الموت كنع
لا أتوقّى بالجزع * ما طار طير وارتفع
إلا كما طار وقع