صاغه الرازي فينا * كاملا فخما مبينا
ربّ فاجعله بحال * يشبه الروح الأمينا
وقال الشهاب القوصيّ في معجمه : أنشدنا أبو اليمن بركات بن ظافر بن عساكر لنفسه في كتاب الآيات البيّنات للإمام فخر الدين الرازيّ :
هذه الآيات حقا شهدت * أنّ من صنّفها ذو حمق
ليت شعري ما الذي عظّمها * مفخر الأحمق علم المنطق
وقال الصلاح الصفديّ : وجدت بعضهم كتب على كتاب المحصّل بيتين ، وهما :
محصّل في أصول الدين حاصله * من بعد تحصيله أصل بلا دين
بحر الضلالات والشكّ المبين وما * فيه فأكثره وحي الشياطين
فكتبت تحتهما من نظمي :
عميت عن فهم ما ضمّت مسائله * ونورها قد تجلّى بالبراهين
فملت عجزا إلى التقليد وهو متى * حققت لم تلق أمرا غير مظنون
والناس أعداء ما لم يعرفوه فلا * بدع إذا قلت ذا وحي الشياطين
قال : وكتبت على كتاب له في أصول الدين :
علم الأصول بفخر الدين منتصر * به يصول بإعجاب وإعجاز
أضحت به السّنّة الغرّاء واضحة * قد استقامت لمختار ومجتاز
له مباحث كم قد أحرقت شبها * بشهبها فخر الزاري على الرازي
قال : وكتبت على كتاب « الطبّ الكبير » له :
قد كنت يا ابن خطيب الرّيّ معجزة * بذهنك المشرق الخالي من الكذب
دخلت في كلّ علم للأنام وقد * حررته بدقيق الفكر والنظر
إذا انتصرت لرأي أو لمسألة * ترجّحت لأولي الألباب والفكر
وكلّ علم لك الفضل المبين به * فأنت حقا كمال الكتب والسّير