تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
عبد الرحمن بن ربيع الأشعريّ في عميم إجازته لأهل غرناطة عن أبي ذرّ مصعب بن محمد بن مسعود الخشنيّ من شعره وقد بات مع أعيان لعبوا بالشطرنج :
وليلة بت نعمى وفي نعم * أعلّل النفس بالأصوات والنغم في فتية جعلوا التوشيح عقلهم * وشربهم بكؤوس الشعر والحكم غرّ مصابيح أنجاد ذوو شرف * غذّوا بمحض لباب الجود والكرم قاموا فصفّوا جيوشا راق منظرها * تركا وزنجا على أرض من الدّيم روخ وطرق وفيل ثمّ ضعفهم * والفرز والملك شاه صارع البهم ويقدم الجيش أجناد مجنّدة * من البيادق لا يلقون للسلم تحاربا فإذا بالترك قد هزموا * بجيش زنج حفيل غير منهزم ثم استقلّ رجال الترك وارتجعوا * وحاربوا حرب أنجاد ذوي همم الحرب تبكي عيون الناظرين لها * وهذه الحرب تبدي ثغر مبتسم فلم نزل في سرور طول ليلتنا * حتى بدا الصبح مثل الصارم الحذم فقمت أنشد بيتا للرضيّ ضحى * في وضعه ليلة كانت بذي سلم ( يا ليلة السفح هلا عدت ثانية * سقى زمانك هطّال من الديم )