عبد الرحمن بن ربيع الأشعريّ في عميم إجازته لأهل غرناطة عن أبي ذرّ مصعب بن محمد بن مسعود الخشنيّ من شعره وقد بات مع أعيان لعبوا بالشطرنج :
وليلة بت نعمى وفي نعم * أعلّل النفس بالأصوات والنغم
في فتية جعلوا التوشيح عقلهم * وشربهم بكؤوس الشعر والحكم
غرّ مصابيح أنجاد ذوو شرف * غذّوا بمحض لباب الجود والكرم
قاموا فصفّوا جيوشا راق منظرها * تركا وزنجا على أرض من الدّيم
روخ وطرق وفيل ثمّ ضعفهم * والفرز والملك شاه صارع البهم
ويقدم الجيش أجناد مجنّدة * من البيادق لا يلقون للسلم
تحاربا فإذا بالترك قد هزموا * بجيش زنج حفيل غير منهزم
ثم استقلّ رجال الترك وارتجعوا * وحاربوا حرب أنجاد ذوي همم
الحرب تبكي عيون الناظرين لها * وهذه الحرب تبدي ثغر مبتسم
فلم نزل في سرور طول ليلتنا * حتى بدا الصبح مثل الصارم الحذم
فقمت أنشد بيتا للرضيّ ضحى * في وضعه ليلة كانت بذي سلم
( يا ليلة السفح هلا عدت ثانية * سقى زمانك هطّال من الديم )