له صحائف أخلاق مهذّبة * منها التقى والنهى والحلم تنتسخ
فأجابه الثعالبيّ :
أبا سليمان سر في الأرض أو فأقم * فأنت عندي دنا مثواك أو شطنا
ما أنت غيري فأخشى أن تفارقني * قرّبت روحك بل روحي فأنت أنا
وقال الثعالبيّ يرثي الخطّابيّ :
انظروا كيف تخمد الأنوار * انظروا كيف تسقط الأقمار
انظروا هكذا تزول الرواسي * هكذا في الثرى تغيض البحار
وقال أبو بكر عبد الله بن إبراهيم الحنبليّ يرثي الخطّابيّ :
وقد كان حمدا كاسمه حمد الورى * شمائل فيها للثناء ممادح
خلائق ما فيها مصاب لعائب * إذا ذكرت يوما فهنّ مدائح
تغمّده الله الكريم بعفوه * ورحمته والله باق وصافح
ولا زال ريحان الإله وروحه * قرى روحه ما حنّ في الأيك صادح
قال السلفيّ : وقلت أنا فيه في سنة [ . . . ] « 1 » لشغفي بتواليفه ، ورغبتي في تحصيل تصانيفه :
ظنّ هذا الخطّاء في الخطّابي * شيخ أهل العلوم والآداب
من على كتبه اعتماد ذوي الفض * ل ومن قوله كفصل الخطاب
لن يحوز الفردوس إذ تعب النف * س لذي العرش غاية الإتعاب
وتعنّى في الأخذ جدا وفي التص * نيف من بعد رغبة في الثواب
نضّر الله وجهه من إمام * ألمعيّ أتى بكلّ صواب
ولعمري قد فاز بالروح والري * حان من غير شبهة وارتياب
فلقد كان شمس متّبعيّ الشر * ع على الزائفين سوط عذاب
هامش
( 1 ) لم نستطع قراءته .