وليس اغترابي في سجستان أنني * عدمت بها الإخوان والدار والأهلا
ولكنني ما لي بها من مشاكل * وإنّ الغريب الفرد من يعدم الشكلا
وله :
ما دمت حيّا فدار الناس كلّهم * فإنّما أنت في دار المداراة
من يدر داري ومن لم يدر سوف يرى * عمّا قليل نديما للندامات
وله :
وقائل ورأى من حجتي عجبا * كم ذا التواري وأنت الدهر محجوب
فقلت : قلّت نجوم العمر منذ بدا * نجم المشيب ودين الله مطلوب
فلذت من رجل بالاستتار عن ال * أبصار إنّ غريم الموت مرعوب
وله :
تغنّم سكون الحادثات فإنّها * وإن سكنت عمّا قليل تحرّك
وبادر بأيام السلامة إنّها * رهان وهل للرهن عندك مترك
قال ياقوت : نقلت من خطّ أبي سعد السمعانيّ : أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحافظ أخبرنا أبو القاسم سعد بن علي بن محمد الزنجانيّ أذنا أخبرنا أبو سعد الخليل بن محمد الخطيب ، قال : كنت مع أبي سليمان الخطّابيّ ، فرأى طائرا على شجرة ، فوقف ساعة يستمع ، ثم أنشأ يقول :
يا ليتني كنت ذاك الطائر الفردا * من البرية منحازا ومنفردا
في غصن بان دهته الريح تخفضه * طورا وترفعه أفنانه صعدا
خلو الهموم سوى حبّ تلمّسه * في الترب أو لقية يروي بها كبدا
ما إن يؤرقه فكر لرزق غد * ولا عليه حساب في المعاد غدا
طوباك من طائر طوباك ويحك طب * من كان مثلك في الدنيا فقد سادا
وقال الخطّابيّ في الثعالبيّ :
قلبي رهين بنيسابور عند أخ * ما مثله حين تستقري البلاد أخ