وبمهجتي الظبي الذي في أضلعي * قد حلّ وهو يشبّها ويؤجّج
ناديت حادي عيسه يوم النوى * والعيس تحدي والمطايا تحدج
قف أيّها الحادي أودّع مهجة * قد حازها دون الجوانح هودج
لما توفقنا وفي أحداجها * قمر منير بالهلال متوّج
ناديتهم قولوا لبدركم الذي * بضيائه تسري الركاب وتدلج
يحيي العليل بلفظه أو لحظه * يطفئ غليلا في الحشا يتأجّج
قالوا نخاف يزيد قلبك لاعجا * فأجبتهم خلّوا اللواعج تلعج
وبكيت واستبكيت حتى ظلّ من * عبراتنا بحر ببحر يمزج
وبقيت أفتح بعدهم باب المنى * ما بيننا طورا وطورا أرتج
وأقول للنفس اصبري فعسى النوى * بصباح قرب ليلها يتبلّج
فترقب السرّاء من دهر شجا * والدهر من ضد لضد يحوج
وترجّ فرجة كلّ همّ طارق * فلكلّ همّ في الزمان مفرّج
وله أيضا « 1 » ، نقلته من خطّ ابن مكتوم :
نبّه جفونك للصباح « 2 » وأيقظ * وانظر نهاية كلّ حسن والحظ
وأعجب لأدهم بالمغارب مجفل * قدام أشهب بالمشارق ألمظ
والزهر كالحدق النواعس سحرة * والشهب فيه كالنفوس الفيّظ
وبدت على الشفق النجوم كأنّها * شرر تطاير عن حريق ملتظ
والبرق قد رقمت به حلل الدجى * وقد انبرى كالأرقم المتلظلظ
والليث قد بسط الذراع ومدها * من خوف إدراك السماك الملمظ
والجدي مثل الفرقدين يخاف أن * يسطو عليه الليث سطوة محفظ
وتقدّم الحاوي الثريا خيفة * من ضيغم في إثرها متلمظ
هامش
( 1 ) انظر ديوان حازم : 161 - 162 .
( 2 ) في المصدر نفسه : للصبوح : 161 .