[ 9 ] « * » الأبّذيّ
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الخشنيّ .
قال أبو حيّان في النضار : كان أحفظ من رأيناه لعلم العربيّة ، وكان يقرئ كتاب سيبويه فما دونه . قلت يوما للفقيه أبي إسحاق بن زهير ، والأبّذي « 1 » حاضر : ما حدّ النحو ؟ فقال : هذا الشيخ هو حدّ النحو .
قال الشيخ تقي الدين السبكيّ : يعني أنّه تجسّد نحوا .
قال أبو حيّان : وكان في غاية الفقر على إمامته في العلم ، ولي إمامة جامع القيسارية ، فارتفق بمعلومه .
مات في رجب سنة ثمانين وستمائة .
وقال ابن الخطيب في تاريخ غرناطة : كان نحويّا ذاكرا للخلاف في النحو ، من أحفظ أهل وقته لخلافهم ، ومن العارفين بكتاب سيبويه ، والواقفين على غوامضه .
ولم يكن تصرّفه كحفظه ، أقرأ بمالقة ، قرأ عليه ابن الزبير ، ثم انتقل إلى غرناطة ، فأقرأ بها إلى أن مات . انتهى .
وله من التصانيف شرح الجزوليّة ، رأيت منه النصف الثاني في مجلد ضخم محشّى بخطّ ابن هشام « 2 » .
هامش
( * ) انظر ترجمته في : الذّيل والتّكملة : السّفر الخامس : 1 / 391 . إشارة التّعيين : 233 - 234 . البلغة :
168 . البغية : 2 / 199 .
( 1 ) نسبة إلى أبّدة . شاعت بالذال المعجمة ، ويجوز إهمالها .
( 2 ) نقل عنه السّيوطيّ في الأشباه في خمسة عشر موضعا . انظر فهارس كتابه الأشباه والنظائر .