تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

[ 8 ] « * » صدر الأفاضل

أبو محمد القاسم بن الحسين بن محمد الخوارزميّ . قال ياقوت : صدر الأفاضل حقا ، وواحد الدهر في علم العربية صدقا ، ذو الخاطر الوقّاد ، والطبع المنقاد ، برع في علم الأدب ، وفاق في نظم الشعر ونثر الخطب ، فهو إنسان عين الزمان ، وغرّة جبهة هذا الأوان . وكان حنفيّا سنّيا ذا بهجة سنيّة وأخلاق هنيّة ، وبشر طلق ، ولسان ذلق . ولد في الليلة التاسعة من شعبان سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، وأنشدني لنفسه بخوارزم سنة ستّ عشرة وستمائة :
يا زمرة الشعراء دعوة ناصح * لا تأملوا عند الكرام سماحا إنّ الكرام بأسرهم قد أغلقوا * باب السماح وضيّعوا المفتاحا
قال الصلاح الصفديّ : كان الأولى أن يقول : لا تأملوا عند الأنام ، وإلا فكيف يسمّيهم كراما ، ثم ينفي عنهم السماح . قال ياقوت : وأنشدني لنفسه :
أيا سائلي عن كنه علياه إنه * لأعطي ما لم يعطه الثقلان فمن يره في منزل فكأنّما * رأى كلّ إنسان وكلّ مكان
قال : وحدثني : قال : كتب إليّ الصوفيّ المعروف بالصواب يسألني عن قول حسّان ( رضى اللّه عنه ) :
فمن يهجو رسول الله منكم * ويمدحه وينصره سواء
هامش
( * ) انظر ترجمته في : معجم الأدباء : 5 / 2191 - 2198 . تاريخ الإسلام : ( وفيات 611 - 620 ) 358 - 359 وفيه أن اسمه هو : القاسم بن الحسين بن أحمد أبو الفضل الخوارزميّ . الوافي : 24 / 88 - 90 . الجواهر المضية : 2 / 703 - 704 . تاج التراجم : 230 . البغية : 2 / 252 - 253 . ومن الدراسات الحديثة عنه الدراسة التي قدّم بها الدكتور عبد الرحمن العثيمين لتحقيق كتاب « التخمير » لصدر الأفاضل الخوارزمي . انظر : 1 / 9 - 119 .