نحاة البصرة ، أصله من خوارزم ، وروى عن حماد بن الزبرقان ، وله من الكتب المصنّفة :
معاني القرآن . والأوسط في النحو . المقاييس في النحو . الاشتقاق . الأربعة . العروض .
المسائل الكبير . المسائل الصغير . القوافي . الملوك . معاني الشعر . وقف التمام .
الأصوات . صفات الغنم وألوانها وعلاجها وأسنانها .
مات سنة عشر ومائة ، وقيل : سنة إحدى عشرة ، وقيل : سنة خمس عشرة ، وبه جزم الزبيديّ .
قال : وكان يقال له : الأخفش الراوية ، وصحب الخليل مثل صحبته لسيبويه .
قال : وقال أبو حاتم : كان الأخفش قد أخذ كتاب أبي عبيدة في القرآن ، فأسقط منه شيئا ، فقلت له : أيّ شيء هذا الذي تصنع ؟ من أعرف بالغريب ، أنت أو أبو عبيدة ؟
فقال : أبو عبيدة . فقلت : هذا الذي تصنع ليس بشيء . فقال : الكتاب لمن أصلحه ، وليس لمن أفسده . قال أبو حاتم : فلم يلتفت إلى كتابه . وكتابه في المعاني صويلح إلا أنّ فيه مذاهب سوء في القدر ، ولم يكن يغلو في القدر . انتهى
ومن أخبار الأخفش أنّ المؤرج السدوسيّ سأله عن قوله تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
[ سورة الفجر ، الآية 4 ] ما العلّة في سقوط الياء منه ، وإنّما تسقط عند الجزم ؟
فقال : لا أجيبك ما لم تبت على باب داري . قال : فبتّ على باب داره ، ثم سألته ، فقال :
اعلم أنّ هذا مصروف عن جهته فإنّ العرب تبخس حظّه من الإعراب ، نحو قوله تعالى :
وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا
[ سورة مريم ، الآية 28 ] أسقط الهاء لأنها غير مصروفة من فاعلة إلى فعيل . قلت : وكيف صرفه ؟ قال : الليل لا يسري وإنما يسرى فيه « 1 » .
وقال أبو البركات بن الأنباريّ في كتاب النزهة : وأما أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش فإنه كان مولى لبني مجاشع بن دارم ، وهو من أكابر أئمة النحويين البصريين ، وكان أعلم من أخذ عن سيبويه .
وكان أبو الحسن قد أخذ عمّن أخذ عنه سيبويه ، فإنه كان أسنّ من سيبويه ،
هامش
( 1 ) الوافي : 15 / 162 .