علي فإن القليل لا يسعني ولا أسعه ( 1 ) .
توفي سعد عن حمل لم يعلم به ، فلما ولد ، وقد كان
سعدا قد قسم ماله في حين خروجه من المدينة بين
أولاده ، فكلم عمرو في ذلك قيسا وسأله أن ينقص ما
صنع سعد تلك القسمة ، فقال قيس نصيبي للمولود الجديد
ولا أغير ما صنع أبي ولا أنقصه ( 2 ) .
ومن المشهور أن قيس بن سعد ، كان له مال كثير
ديونا على الناس ، فمرض واستبطأ عواده وإخوانه فسأل
عن سبب ذلك ؟ فقيل له : إنهم يستحيون مما لك عليهم من
الديون ، فقال : أخزى الله ما يمنع الإخوان من العيادة ، ثم
أمر مناديا فنادى في الناس ، ألا من كان لقيس بن سعد
عليه دين أو حق فهو منه في حل وسعة ، فأتاه الناس حتى
هدموا درجه التي كانوا يصعدون عليها إليه ( 3 ) ، وجاءته
هامش
( 1 ) الغارات : 140 .
( 2 ) الاستيعاب : ج 3 / 230 .
( 3 ) الاستيعاب : ج 3 / 230 .