فاستدان وقال : من يشتري مني تمرا بجزر ، يوفيني الجزر
هاهنا وأوفيه التمر بالمدينة ؟ فوجد رجلا من جهينة
فساومه فقال : والله ما أعرفك من أنت ؟ قال : أنا قيس
بن سعد بن عبادة الأنصاري ، قال الرجل : ما أعرفني
بنسبك ، أما أن بيني وبين سعد خلة ، وهو سيد يثرب ،
فابتاع منه خمس جزر ، وقيل تسعة جزر ، كل جزور
يوسق ( 1 ) من التمر فشهد له نفر من الأنصار ، ونفر من
المهاجرين ، فلم يشهد عمر بن الخطاب بذلك ، فقال : لا
أشهد ، هذا يدان ولا مال له ، إنما المال لأبيه ، فكان بين
قيس وعمر كلام حتى أغلظ له قيس القول وقال : أترى
أبا ثابت " يعني أباه سعد " يقضي ديون الناس ويطعم في
المجاعة ولا يقضي دينا استدنته لقوم مجاهدين في سبيل
الله ؟
قال الجهني : والله ما كان سعد ليخني بابنه في وسق
هامش
( 1 ) الوسق حمل بعير .