من تمر وأرى وجها حسنا وفعالا شريفا فأخذ قيس الجزر
فنحرها لهم في ثلاث مواطن كل يوم جزور ، فلما كان
اليوم الرابع نهاه أميره " أبو عبيدة " وقال : تريد أن تخفر
ذمتك ولا مال لك ؟
قال ابن خديج : لما بلغ سعدا ما أصاب الجيش من
المجاعة ، قال : أن يك قيس كما أعرفه فسوف ينحر للقوم ،
فلما قدم قيس وقص على أبيه ما كان من نحر الجزر ، فقال
سعد : لولده قيس هذا ما كنت آمله فيك ، لك أربع حوائط
" بساتين " أدناه يتحصل منه خمسون وسقا ، وأشهد على
ذلك أبا عبيدة ، وأبا بكر ، وعمر ، ووفى قيس للجهني
صاحب الجزر وأعطاه ما يحمله وكساه .
وقيل أن سعدا : ما يعذرني من ابن الجراح ، وابن
الخطاب ، يبخلان علي ابني .
ولما بلغ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما فعله قيس قال : " إنه بيت
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 14
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤