الحق بوجه سلطان جائر ، والثبات على المبدأ والإيمان
والعقيدة والولاء مهما كلفه الأمر .
والتفت رشيد إلى مضيفه ، وهو يتصنع الهدوء
قائلا : جزاك الله خيرا يا أبا أراكة على نصيحتك ، ولكن
أما تشعر معي أن هذا الحكم الأموي القائم غير جميع
مبادئ الإسلام ومعالمه ، وأفقدنا العدالة الاجتماعية التي
ضحى من أجلها الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) بالغالي والنفيس ،
وكذلك ابن عمه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والعدد الكثير من
أصحابهما البررة من قادة المسلمين ؟ أتنكر ذلك يا أبا
أراكة ؟ إن العهد الأموي قد غير وضرب معالم الإسلام
وأحكام الدين من أساسه ؟
أجابه أبو أراكة بصوت خافت متقطع هذا صحيح
وقد أكون مؤيدا لك في بعضه ، ولكن ما أنت والدخول في
هذا الأمر ، أما كان في البلد غيرك يحمل راية المعارضة
بوجه الأمويين .
وأشفق رشيد على هذا المسكين المخلوق وانحبست
أنفاسه من هذا الرجل الذي يريد أن يميت جذوة الثورة
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 114
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٤