رأيتني والأمور مدبرة عني ولو رأيتني والأمور مقبلة إلي لعظمتني ، فقال : قاتله اللّه ما أشد قوله وأعضب لسانه . ثم قال له سليمان : أترى صاحبك يهوي في النار أم قد استقر في قعرها ؟ فقال : عن يمين الوليد ويسار عبد الملك فاجعله حيث أحببت ، فقال سليمان : قاتله اللّه ما أوفاه لصاحبه ، إذا اصطنعت الرجال فلتصطنع مثل هذا ؛ فهمّ سليمان باستكتابه ؛ فقال له عمر بن عبد العزيز : لا تحي ذكر الحجاج ، فقال :
إني كشفت عنه فلم أجد خيانة في دينار ولا درهم ، فقال له عمر : إبليس لم يخن فيهما ، وهذا هو قد أهلك الخلق ، فتركه سليمان .
وفيها توفي الضحاك بن مزاحم الهلالي « 1 » صاحب التفسير فقيه مكة .
سنة ثلاث ومائة [ توفي عطاء بن يسار المدني الفقيه مولى ميمونة أم المؤمنين ]
توفي عطاء بن يسار المدني الفقيه مولى ميمونة أم المؤمنين . روى عن كبار الصحابة .
وفيها الإمام أبو الحجاج مجاهد بن حسين عن نيف وثمانين سنة ، قرأ على ابن عباس ثلاث مرات ، فقال له ابن عمر : وددت أن نافعا حفظ حفظك .
وفيها مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري كثير الحديث .
وفيها موسى بن طلحة بن عبيد اللّه التيمي أفضل إخوته بعد محمد ، وكان يسمى المهدي .
ومقرئ الكوفة يحيى بن وثاب . قال الأعمش : إذا رأيته قلت هذا وقف للحساب يعد ذنوبه .
وفيها يزيد بن الأصم العامري بن خالد بن عياش روى عن خالته ميمونة وطائفة .
هامش
( 1 ) الهلالي : ليس في الأصل ، واستدركت من ب .