وعاتب مسلمة بن عبد الملك أخته فاطمة زوجة عمر في ترك غسل ثيابه في مرضه ، فقالت : إنه لا يعرف له ثوب غيره .
ومناقبه عديدة ، وقد أفردت بالتصنيف .
ومما رثاه به جرير بن الخطفى الشاعر المشهور :
لو كنت أملك والأقدار غالبة * تأتي رواحا وتبيانا وتبتكر
رددت عن عمر الخيرات مصرعه * بدير سمعان لكن يغلب القدر
وفيها وقيل في التي قبلها ربعي « 1 » بن حراش أحد علماء الكوفة وعبادها قيل : لم يكذب قط وحلف لا يضحك [ حتى يعلم ] « 2 » أفي الجنة هو أم في النار .
وفيها وقيل في سنة خمس وتسعين : الحسن بن محمد بن الحنفية الهاشمي ، روي أنه صنف كتابا في الإرجاء ثم ندم عليه ، وكان من عقلاء قومه وحلمائهم .
وفيها قتل يزيد بن المهلب الأزدي أمير البصرة لسليمان ، ولما ولي عمر عزله ، ولما مات عمر أخرجه خواصه من السجن ، فوثب على البصرة وفرّ عاملها عدي بن أرطاة الفزاري ، فوجه عليه يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة فقتل في صفر في المعركة ، وقيل : بل حبسه الحجاج وعذبه ، وهو الذي جزم به الأسنوي « 3 » في طبقاته ، وكان كريما ممدّحا ، وكان المهالبة في دولة الأمويين كالبرامكة في دولة العباسيين في الكرم .
وفيها يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج وكاتبه وخليفته على العراق بعد موته وأقرّه الوليد ، وقال الوليد في حقه : مثلي ومثل الحجاج ويزيد كرجل ضاع له درهم فلقي دينارا . فضّل يزيد بلاغته وعقله ، واستحضره سليمان بعد موت الوليد فرآه دميما كبير البطن فقال : لعن اللّه من أشركك في إمامته ، فقال : يا أمير المؤمنين ،
هامش
( 1 ) في ب : بعدها .
( 2 ) ما بين القوسين نقص في الأصل ، وأستدرك من ب .
( 3 ) في الأصل كلمة غير مقروءة ، وفي ب : بياض ، ولعل ما أثبت الصواب .