وفيها قاضي القضاة أبو بكر بن أحمد بن الأديب الشافعي اليمني . قال اليافعي : رأيته بعدن قاضيا ، ثم ولي القضاء الأكبر ، وسكن تعز ، وكان عارفا بالفقه والأصلين ، تفقه بابن عجيل وابن الرّنبول وغيرهما ، وصار تلميذه الإمام العلامة وقاضي القضاة بعده حسن بن السرور اليمني ، قرأ عليه اليافعي وانتفع به .
سنة ست وعشرين وسبعمائة توفي سراج الدين عمر بن أحمد بن الخضر الأنصاري الخزرجي الشافعي
المفتي خطيب المدينة النبوية وقاضيها ، نشأ بالقاهرة ، وتفقه بها على جماعة ، وحضر درس الإمام عزّ الدين بن عبد السلام وابن رزين ، وله إجازة من المرسي والمنذري والقسطلاني ، وأقام بالمدينة أربعين عاما قاضيا وخطيبا ، ثم تعلل وصار إلى مصر للتداوي فمات بالسويس .
وفيها مات ببعلبك شيخها قطب الدين موسى بن الشيخ اليونيني صاحب التاريخ .
ومات بالحلة شيخ الشيعة المطهر حسن صاحب التصانيف .
وفيها الشيخ حماد القطان ، وكان يقرأ القرآن ، ويحكي عجائب عن الفقراء ، ويحضر السماع ويصيح ، وله وقع في القلوب .
سنة سبع وعشرين وسبعمائة حاصر ودي بن حمار المدينة النبوية ، وأحرق بابها ، وقتل القاضي هاشم بن علي وعبيد اللّه بن القائد
. وفيها رجم أهل الإسكندرية أميرهم ، وأحرقوا الباب ، وأخرجوا المسجونين بها ، فبعث السلطان إليهم أربعة أمراء ، فأهانوا أهلها وصادروهم بمال عظيم .
وفيها مات بنابلس « 1 » قاضي حلب بقية المجتهدين الملقب كمال الدين محمد ابن علي بن عبد الواحد الأنصاري الشافعي ، أفتى وصنف ، وتخرج به الأصحاب .
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 4 / 277 : في بلبيس .