إلى أن قال :
أهلا بمن لم أكن أهلا لموقعه * قول المبشر بعد اليأس بالفرج
لك البشارة فاخلع ما عليك فقد * ذكرت ثمّ على ما فيك من عوج
فتواجد الشيخ وأصحابه ، وخلعوا عليه .
وهذا ما نقله الفقيه حسين عن ابن خلكان واليافعي . ورد عليهم في الثناء عليه ، وذكر أن حاله خفي عن السهروردي والجعفي « 1 » وغيرهم ممن أثنى عليه من أهل الخير والصلاح ، وقال : له خزعبلات لا تخفى على فطن ، فلا يعتبر بثناء اليافعي عليه وغيره ، ففي قصيدته التائية فضائح من مذهب الإلحاد والدعاوى والترفع والاتحاد . انتهى قوله .
وأما ابن خلكان فقال : سمعت أنه كان رجلا صالحا على قدم التجرد ، حسن الصحبة ، حسن السيرة .
مات بمصر ، ودفن بسفح جبل المقطم رحمه اللّه . والفارض : الذي يكتب الفروض للنساء على الرجال .
وفيها شيخ الطريقين وإمام الفريقين شهاب الدين أبو حفص عمر بن محمد التيمي البكري السهروردي صاحب التصانيف النافعة الفائقة الرائقة ، منها :
( عوارف المعارف ) و ( العقيدة ) المشهورة السنية التي صنفها بمكة . قال اليافعي :
رويتها عن غير واحد بسندهم إليه ، وكان إذا أشكل عليه شيء حال تأليفها تضرع إلى اللّه في التوفيق لإصابة الحق والتحقيق . تخرج أولا بعمه أبي النجيب عبد القاهر « 2 » في فقه الشافعي والتصوف والوعظ والحديث . وصحب الشيخ عبد القادر الجيلاني والشيخ أبا محمد بن عبد اللّه البصري ، وسمع الحديث أيضا من أبي زرعة
هامش
( 1 ) في ب : والجعبري .
( 2 ) في ب : عبد القادر .