سنة ثلاث وثلاثين وستمائة توفي ابن دحية الحافظ ، وهو عمر بن حسن « 1 » الكلبي الأندلسي [ الداني ]
« 2 » ، كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء ، جل شغله بالحديث ، جعله الكامل شيخ الحديث بالقاهرة وقاضي القضاة ، وقد تكلّم فيه .
وفيها الشيخ نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلاني ، فقه ودرس وناظر وأفتى ، وولي القضاء ، وعزل بعد أشهر ، وكان متواضعا بيّن الديانة ، متحريا في القضاء ، قوي النفس في الحق مع عدم التكلف والمحاباة .
سنة أربع وثلاثين وستمائة توفي الملك المحسن بن صلاح الدين
، سمع الحديث وأكثر ، وكان متزهدا ، وأفضل على المحدثين كثيرا . قال الذهبي : وفيه تشيّع .
وفيها بقية أعلام الأثر الحافظ أبو الربيع الكلاعي سليمان بن موسى الأندلسي ، فاق أهل زمانه في الجرح والتعديل والمواليد والأنساب والوفيات والنظم .
وله تصانيف في فنون ، استشهد في سبيل اللّه مقبلا غير مدبر .
وفيها الناصح ابن الحنبلي عبد الرحمن « 3 » بن نجم الدين الأنصاري الشيرازي ، له ( تاريخ الوعاظ ) وخطب ومقامات .
وفيها صاحب الروم علاء الدين السلجوقي ، كان ملكا جليلا ، متسع الممالك ، تزوج بابنة الكامل بن أيوب .
هامش
( 1 ) كذا في ب ومرآة الجنان 4 / 84 ، وفي الأصل : عمر بن حسين .
( 2 ) زيادة من ب ومرآة الجنان 4 / 84 .
( 3 ) في مرآة الجنان 4 / 86 : عبد الوهاب .