سنة تسع وستمائة « 1 » كانت وقعة العقاب الملحمة العظيمة بين الناصر محمد بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن وبين الفرنج بناحية الأندلس
، وكان النصر لطائفة الإسلام ، واستشهد بها خلق منهم الحافظ أحمد بن هارون البغوي الشاطبي وكان من العلماء العاملين ، ولم تطل مدة أمير المؤمنين محمد بن يعقوب بعدها .
وفيها أبو نزار ربيعة بن الحسن الحضرمي اليمني الصنعاني الشافعي المحدث ، تفقه بظفار ، وسمع من المطهر الصيدلاني . وكان مجمع الفضائل ، كثير التعبد والعزلة .
وفيها الملك الأوحد أيوب ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب ، كان ظلوما سفاكا لدماء الأمراء .
سنة عشر وستمائة أبو موسى عيسى بن عبد العزيز الجزولي
، منسوب إلى جزولة بطن من البربر . وكان أبو موسى محققا في النحو غاية التحقيق ، ومقدمته ( القانون ) لم يسبق إلى مثلها ، اعتنى بها جماعة من الفضلاء وشرحوها ، واعترف أكثرهم بالتقصير عن إدراكها ؛ فإنها مع وجازتها محتوية على علوم في العربية واسعة . وكان قد دخل مصر ، وحج ، ورجع إلى المغرب .
وفيها أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم المطرزي الفقيه النحوي الخوارزمي المعتزلي ، شرح المقامات شرحا وجيزا [ وافيا بالمقصود ] « 2 » ، وله كتاب ( المغرب )
هامش
( 1 ) هذا العنوان نقص من النسختين ، واستدرك من مرآة الجنان 4 / 18 .
( 2 ) زيادة من ب .