و ( نهاية العقول ) وكتاب ( الأربعين ) و ( المحصل ) وكتاب ( البيان والبرهان ) .
وفي أصول الفقه ( المحصول ) . وفي الحكمة ( الملخص ) وشرح ( الإشارات ) لابن سينا ، و ( شرح عيون الحكمة ) .
وله في الوعظ اليد الطولى باللسانين العربي والعجمي ، وكان يلحقه حال وعظه وجد وبكاء ، وكان يحضر مجلسه الموافق والمخالف ، والأمراء والملوك ، وكان صاحب ثروة وبزة حسنة ومماليك ، ويمشي بين يديه إذا ركب نحو ثلاثمائة طالب .
ورجع بسببه خلق كثير من الكرامية وغيرهم . وقد سبق ما جرى بينه وبين ابن القدوة بهراة ، وثورات الكرامية عليه حتى قيل : إنهم سموه ، ومات بذلك . ومن شعره رحمه اللّه :
نهاية إقدام العقول عقال * وأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا * وحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول دهرنا * سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
وأنشد يوما معاتبا لأهل هراة :
المرء ما دام حيّا يستهان به * ويعظم الرزء فيه حين يفتقد
وفيها أبو السعادات ابن الأثير محمد بن محمد الشيباني الجزري ثم الموصلي ، الكاتب ، أحد العلماء الأفاضل . أخذ النحو عن سعيد بن المبارك ، وسمع الحديث متأخرا ، ولم تسمع له رواية . وله رسائل بديعة ومصنفات وسيعة ، منها : ( جامع الأصول ) الستة الصحاح وأمهات الحديث ، وضعه على كتاب رزين ابن معاوية الأندلسي « 1 » إلا أن فيه زيادات كثيرة . ومنها : ( النهاية في غريب الحديث ) وكتاب ( الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف ) في تفسير القرآن العظيم ، أخذه من الثعلبي والزمخشري . وله كتاب ( المصطفى والمختار من الأدعية والأذكار ) وكتاب ( صنعة الكتابة ) و ( شرح الأصول ) في النحو لابن الدهان ، وكتاب ( الشافي في شرح مسند الشافعي ) وغير ذلك .
هامش
( 1 ) في ب : الأندريني .