الشيخ أبو الغيث بن جميل وتهذب ، وكان يقول : خرجت من عند ابن أفلح لؤلؤة بهماء فثقبني سيدي علي الأهدل . وأما والد الشيخ فكان سائحا ، ونعاه ولده الشيخ إلى أصحابه يوم مات ، وصلوا عليه ، وتوفي الشيخ علي بأجواف السودان من سهام ، ولذريته كرامات وبركات .
سنة ست وستمائة نزل الكزج - بالزاي والجيم - على خلاط
، فلما كادوا يأخذونها زحف ملكهم في جيشه إلى باب البلد .
وفيها أم هاني عفيفة بنت أحمد بن عبد اللّه الأصبهانية ، آخر من روى عن عبد الواحد صاحب أبي نعيم ، وسمعت ( معجم ) الطبراني من فاطمة الحورانية « 1 » .
وفيها الإمام الأصولي المتكلم المناظر المفسر ، صاحب التصانيف المشهورة النافعة ، فخر الدين الرازي أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن حسين القرشي التيمي البكري ، المعروف بالإمام عند الأصوليين ، الطبرستاني الأصل ، الرازي المولد ، الشافعي المذهب .
كانت ولادته بالري سنة أربع وأربعين ، واشتغل أولا على والده حتى مات ، ثم على الكمال السمناني ، ثم على المجد الجيلي ، ثم بدا وجهه ، وانتشر صيته ، واشتهر بنصرة السنة وتجديد الدين ، وفيه يقول سراج الدين السكسكي .
اعلمن علما يقينا * أن رب العالمينا
لو قضى في عالميهم * خدمة للأعلمينا
أخدم الرازي فخرا * خدمة العبد ابن سينا
وتفسيره مبين عن قوة علمه في المعقول والمنقول ، وفيه غرائب وعجائب لكن لم يكمل ، شرح الفاتحة وحدها بمجلد . وصنف في علم الكلام ( المطالب العالية )
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 4 / 6 : الجوزدانية .