فضعف عزم محمد شاه ، وهرب بعض أمرائه ، ولجئوا إلى المكتفي ، وسنجر حينئذ في أسر الغز التركماني .
وفيها أخذ نور الدين محمود دمشق من مجير الدين محمد بن بوري « 1 » ابن طغتكين على أن يعوضه حمص ، فلم يف له ؛ فغضب وسار إلى بغداد ، فأكرمه الخليفة ، وبعث الخليفة بالسلطنة لنور الدين .
وفيها توفي أبو البركات عبد اللّه بن محمد بن الفضل الفراوي النيسابوري ، كان رأسا في معرفة الشروط . وحدث بمسند أبي عوانة ، مات جوعا بنيسابور في فتنة الغز .
سنة خمسين وخمسمائة توفي الإمام أبو العباس أحمد بن معد [ التجيبي ] « 2 » الأندلسي الأقليشي
، صاحب كتاب ( النجم ) ، سمع أبا الوليد بن الدباغ وطائفة ، وكان عارفا زاهدا ، وله تصانيف مفيدة وشعر في الزهد .
وفيها محدث العراق أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي البغدادي ، برع في الحديث واللغة ، روى عن « 3 » كثير ، منهم : أبو الفرج بن الجوزي ، وكان تقيا فقيرا متعففا ، وخلف ثلاثة دنانير وكتبا وفقها ، لم يعقب .
وفيها الفقيه الزاهد عمر بن عبد اللّه بن سليمان بن السري اليمني « 4 » ، توفي بمكة حاجّا . روى طاهر بن يحيى العمراني أنه كان قد أصابه بثرات في وجهه ، فارتحل إلى ذي جبلة « 5 » متطببا لها ، فرأى ليلة قدومه عيسى بن مريم عليه السلام فقال : يا روح اللّه امسح وجهي ، فأصبح معافى .
هامش
( 1 ) كذا في مرآة الجنان 3 / 295 ، وفي الأصل : توري بن طفتكين .
( 2 ) زيادة من ب ومرآة الجنان 3 / 296 .
( 3 ) في ب : عنه .
( 4 ) في الأصل : التميمي ، وهو خطأ .
( 5 ) كذا في مرآة الجنان 3 / 297 وفي الأصل : جبلة .