حدث عن جده لأمه أبي القاسم القشيري وطبقته ، وكان إماما في الحديث والأدب والبلاغة .
وقاضي الجماعة محمد بن أحمد التجيبي « 1 » القرطبي المالكي . روى عن أبي علي الغساني وغيره ، وقتل مظلوما بجامع قرطبة في صلاة الجمعة ، وكان دينا خاشعا .
والحافظ أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الفراوي الصاعدي النيسابوري ، يقال فيه : الفراوي ألف راو . روى عن الأكابر ، وتفرد بكتب كبار ، وصار مسند خراسان ، تفقه بإمام الحرمين ، وحج وأظهر العلم بالحرمين ، وعاد إلى نيسابور ، فدرس بها ، سمع صحيح مسلم من سعيد بن أبي سليمان ، ومن عبد الغافر الفارسي ، وسمع من أبي إسحاق والبيهقي والقشيري والفراوي - بضم الفاء - نسبة إلى فراوة : بلدة تلي خوارزم بناها عبد اللّه بن طاهر في خلافة المأمون .
سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة توفيت الحافظة المقرئة المعروفة ببنت زعبل
. روت صحيح مسلم ، وعاشت سبعا وتسعين سنة .
وفيها قتل الخليفة الراشد بن المسترشد بأصبهان ، وكان قد خلعه السلطان داود بن محمود ، ومرض هناك ، فوثب عليه جماعة من الباطنية فقتلوه .
وفيها مات الفقيه سالم بن عبد اللّه اليمني ببلدة ذي أشرق ، وكان إمام جامعها .
سنة أربع وثلاثين وخمسمائة توفي هبة اللّه بن الحسين الشاعر المشهور
، المبدع في علم الفلك حتى نسب إلى الأصطرلاب ، وهي كلمة يونانية معناها : ميزان الشمس . قيل : إن أول من وضعه بطليموس ، وسببه أنه كان معه كرة فلكية وهو راكب ، فسقطت ، فداستها
هامش
( 1 ) كذا في ب ومرآة الجنان 3 / 256 ، وفي الأصل : اليمني .