وفيها توفي الشيخ أبو الوقت أحمد بن علي الشيرازي ، صاحب الرباط والمريدين ببغداد ، كان يحضر « 1 » السماع .
وفيها توفي شيخ الشافعية أبو علي الفارقي ، وهو الحسن بن إبراهيم ، تفقه على محمد بن بيان الكازروني ، وحفظ ( المهذب ) على مؤلفه أبي إسحاق و ( الشامل ) على مؤلفه ابن الصباغ ، وسمع من الخطيب وأبي جعفر بن المسلمة وجماعة ، وولي قضاء واسط ، وعليه تفقه القاضي ابن أبي عصرون ، وصنف كتاب ( الفوائد ) على المهذب .
سنة تسع وعشرين وخمسمائة التقى الخليفة المسترشد ومحمود صاحب همذان
، فانهزم الخليفة وأسر ، وصار به محمود إلى مراغة ، فورد عليه رسول من سنجر يهدده ويأمره أن يرسل الخليفة ويمشي في ركابه ، فامتثل ، فاعترضه جماعة من الباطنية ، فقتلوه ، ودفن بجانب مراغة ، وجلس السلطان للعزاء ، وقيل : إن محمودا هو الذي دس إليه الباطنية . وأقام أهل بغداد مأتما للنوح أياما . ومدة خلافته سبع عشرة سنة ونصف .
وفيها دبيس بن صدقة الأزدي ، كان مقداما شجاعا ، استفحل أمره في العرب ، فسار بهم ، وخرج على المسترشد ، ودخل خراسان والشام والجزيرة ، قتله السلطان مسعود . وإياه عنى الحريري بقوله : « أو الأزدي دبيس » ؛ وكان في زمنه ، فرام التقرب إليه . وله نظم حسن ، منه :
تمتع بأيام السرور فإنما * عذار الأماني بالهموم يشيب
وفيها الشيخ الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي صاحب ( تاريخ نيسابور ) ، و ( جمع الغرائب « 2 » ) ، و ( الملهم « 3 » في شرح صحيح مسلم ) .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ومرآة الجنان 3 / 253 ، وفي ب : يحظر .
( 2 ) في مرآة الجنان 3 / 256 : مجمع الغرائب .
( 3 ) في مرآة الجنان : والمفهم في شرح مختصر صحيح مسلم .