قال ابن دحية : كان مخلوع العذار في دنياه ، وكلامه كالسحر الحلال والماء الزلال . قتل ذبحا في مراكش بإشارة الملك ابن تاشفين .
سنة ست وثلاثين وخمسمائة قتلت الترك الكفرة من عسكر السلطان سنجر مائة ألف أو أكثر
، وأسرت زوجته ، ودخل بلخ في ستمائة نفس .
وفيها الإمام أحد الأعلام محمد بن علي التميمي المازري ، نسبة إلى مازر بلدة بجزيرة صقلية . وكان ذا فنون ، من أئمة المالكية ، وله ( المعلم بفوائد مسلم ) ، وعنه أخذ القاضي عياض شرحه ( الإكمال ) . توفي بالمهدية عن ثلاث وثمانين سنة .
وفيها كبير المقام أبو العباس [ ابن العريف أحمد بن محمد ] « 1 » الصنهاجي الأندلسي الصوفي العارف بالقراءات وجمع الروايات ، كثر تابعوه ؛ فتوهم السلطان أنه يخرج عليه ؛ فاستدعاه إلى مراكش فمات في الطريق .
وفيها الشيخ العارف أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن بن أبي الرجال « 2 » اللخمي الإشبيلي ، تفنن في العلم ، وشرح ( الأسماء الحسنى ) مع الزهد والعبادة . توفي بمراكش ، ودفن إلى جنب ابن العريف « 3 » .
سنة سبع وثلاثين وخمسمائة توفي أبو الفتح بن البيضاوي
، وهو القاضي عبد اللّه بن محمد بن محمد بن محمد ، أخو قاضي القضاة أبي القاسم الزينبي [ لأمه ] « 4 » .
هامش
( 1 ) زيادة من مرآة الجنان 3 / 267 .
( 2 ) كذا في النسختين ، وفي مرآة الجنان 3 / 268 : المعروف بابن برجان .
( 3 ) كذا في مرآة الجنان ، وفي النسختين : ابن الغريب .
( 4 ) زيادة من مرآة الجنان 3 / 268 .