سنة إحدى عشرة وخمسمائة [ توفي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب ]
غرقت سنجار ولم يسلم غير طفل ؛ طفا به السرير ، فتعلق به ، فعاش وكبر .
وفيها توفي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب ابن الحافظ محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة العبدي الأصبهاني ، الحافظ ، صاحب التاريخ ، بيتهم بيت علم ، بدأ بيحيى وختم بيحيى . سمع من البيهقي وطبقته ، وصنف كثيرا ، وسمع وكتب عنه أكابر عصره ، منهم : شيخ الشيوخ عبد القادر الجيلاني .
وفيها مسند العراق أبو علي بن نبهان الكاتب محمد بن سعيد الكرخي ، عاش مائة سنة ، وبقي في آخر عمره سنة كاملة على ظهره لا يعقل ، وقد رمي بالتشيع .
سنة اثنتي عشرة وخمسمائة توفي المستظهر الخليفة العباسي وله اثنتان وأربعون سنة
، وخلافته خمس وعشرون سنة ، وكان قوي الكتابة ، جيد الأدب ، مسارعا في الخير .
وأبو طالب الحسين بن محمد الزينبي الملقب بنور الهدى .
وفيها نحرير وقته أبو القاسم الأنصاري النيسابوري الشافعي ، من تلامذة إمام الحرمين ، وشرح كتابه ( الإرشاد ) ، وكانت معرفته فوق لسانه ، ومعناه فوق ظاهره ، مع تصوف وصلاح ، وكانت الجن « 1 » تكلمه وتجالسه تبركا ، مع عفة وورع ، تجنب أن يخالط أحدا في مطعم .
سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ظهر قبر الخليل إبراهيم وإسحاق ويعقوب صلوات اللّه وسلامه عليهم
داخل المغارة ، ورآهم جماعة لم تبل أجسادهم ، وعندهم قناديل من ذهب وفضة ، ذكر
هامش
( 1 ) كذا في ب ، وفي الأصل : الحسن ، وهو خطأ .