سنة إحدى وتسعين وأربعمائة انتشرت دعوة الباطنية بأصبهان
« 1 » .
وأخذت الفرنج بيت المقدس بعد حصار طويل ، وقتلوا أكثر من سبعين ألفا ، وأخذوا من عند الصخرة من الذهب والفضة ما لا يحصى ولا ينضبط ، وذلك زمن المستعلي العبيدي .
سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة التقى المسلمون والفرنج بقرب ملطية
، وهزم الفرنج ، وأسر ملكهم ، ولم يفلت منهم سوى ثلاثة آلاف من جملة ثلاثمائة ألف .
وفيها توفي الشيخ الحافظ عبد الملك بن محمد اليمني « 2 » اليافعي ، نسبة إلى يافع بطن من حمير .
سنة أربع وتسعين وأربعمائة توفي أبو الفرج البزاز
- بالزاي المكررة - وهو عبد الرحمن السرخسي ثم المروزي ، تلميذ القاضي حسين ، وكان يضرب به المثل في حفظ المذهب والورع ، وهو صاحب الإملاء الذي سارت بفضله الركبان .
وفيها القاضي أبو المعالي عزيز « 3 » بن عبد الملك [ شيذلة ] « 4 » الجيلي الشافعي الواعظ ، صنف في أصول الفقه والدين ، وتولى قضاء بغداد . ومن كلامه
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 3 / 154 أن انتشار الدعوة الباطنية وأخذ الفرنج لبيت المقدس كان في السنة التالية ، أي سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة .
( 2 ) كذا في ب ومرآة الجنان 3 / 155 ، وفي الأصل : التميمي ، وهو خطأ .
( 3 ) كذا في مرآة الجنان 3 / 157 ، وفي ب : العز عزيزي ، وفي الأصل : عزيزي .
( 4 ) زيادة من ب ومرآة الجنان .