قلت : كلا الرجلين من أهل السنة والجماعة ، ولا دلالة في قول الذهبي على ذلك ، واللّه أعلم .
وفيها أبو علي الحسين بن محمد الجياني الغساني الأندلسي القرطبي ، أحد حفاظ الدنيا مع فنون أخر مع الضبط فيما ألف ، أخذ عن ابن عبد البرّ وغيره .
سنة تسع وتسعين وأربعمائة ظهر بنهاوند رجل ادعى النبوة
، وكان ساحرا صاحب مخاريق ، فكثرت أتباعه ، وأعطى الأموال الجزيلة ، وكان لا يمسك شيئا ، فأخذ وقتل .
سنة خمسمائة أخذ السلطان محمد بن ملك شاه قلعة الباطنية بأصبهان
، وقتل صاحبها أحمد ابن عبد الملك ، وقد كان تملكها اثنتي عشرة سنة ، وهي من بناء ملك شاه « 1 » .
وفيها توفي عالم طوس أبو المظفر الخوافي ، وخواف من نواحي نيسابور .
تفقه على إمام الحرمين ، وصار من أعيان أصحابه ، وتولى قضاء طوس ، وكان هو والغزالي رفيقين .
وفيها أبو الحسن بن الطنبوري « 2 » مبارك بن عبد الجبار ، وكان مكثرا صدوقا صالحا .
وفيها علامة عصره باتفاق أهل مصره أبو محمد جعفر بن أحمد « 3 » المعروف [ بابن السراج ] « 4 » البغدادي ، صاحب التصانيف العجيبة ، منها كتاب ( مصارع
هامش
( 1 ) كذا في مرآة الجنان 3 / 162 ، وفي النسختين : ملك سبأ .
( 2 ) في مرآة الجنان 3 / 162 : أبو الحسين بن الطيوري .
( 3 ) كذا في ب ومرآة الجنان 3 / 162 ، وفي الأصل : جعفر بن محمد بن جعفر ابن أحمد .
( 4 ) زيادة من ب ومرآة الجنان .