امام عند الاثني عشريّة .
وقد أكثر الناس في ذلك ، وقد روت الاماميّة في ولادته وتربيته وكيفيّة أمره روايات ، وذكر مؤرّخوا أهل السنّة نحوا من ذلك .
وهو صاحب السرداب عند الاماميّة ، وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان من السرداب بسامرّاء « 1 » .
وكانت ولادته يوم الجمعة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، وتوفّي أبوه وهو ابن خمس سنين .
والشيعة يقولون : انّه دخل السرداب في دار أبيه وامّه تنظر اليه ولم يخرج إليها ، وذلك في سنة خمس وستّين ، وعمره يومئذ تسع سنين .
قال ابن الأزرق « 2 » في تاريخه : انّ الحجّة المذكور ولد تاسع عشر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وقيل : في ثامن شعبان سنة خمس وسبعين ومائتين ، وهو يومئذ ابن سبع عشرة سنة .
وقال آخرون : سيولد ويكون من ولد الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام .
ذكر ولد جعفر بن علي النقي
ثاني المعقّبين من ولد علي النقي عليه السّلام : أبو عبد اللّه جعفر بن علي النقي أخو أبي محمّد الحسن عليه السّلام ، فيدعى أبو البنين ؛ لأنّه أولد مائة وعشرين ولدا ذكورا
هامش
( 1 ) ليس مبدأ خروجه من السرداب ، بل مبدأ خروجه عليه السّلام - كما دلّ عليه الروايات المعتبرة المستفيضة - يكون من بيت اللّه الحرام بين الركن والمقام .
( 2 ) لعلّه هو عبد اللّه بن محمّد بن عبد الوارث الفارقي أبو الفضل المعروف بابن الأزرق ، مؤرّخ من آثاره تاريخ ميّافارقين . معجم المؤلّفين 6 : 130 .