وفتح الميم والياء المثنّاة من تحت « 1 » . ولد برجب سنة أربع عشرة ومائتين « 2 » ، وكان جليل القدر ، غريب العلم ، أشخصه المتوكّل من المدينة إلى سرّ من رأى ليبعده عن قومه وعشيرته .
وتوفّي بها أيّام المستعين يوم الاثنين لخمس بقين من شهر جمادي الأخرى سنة أربع وخمسين ومائتين ، ويقال : انّه مضى مسموما .
سمعت جارية سوداء من جواري أهله تصيح في جنازته : ما ذا العشاء من يوم الاثنين لم يملك يوم ولا يومين .
ودفن أبو الحسن في بيته بسامرّاء في شارع أبي أحمد بن الرشيد « 3 » ، وصلّى عليه أحمد بن المتوكّل « 4 » .
وله من الولد ثلاثة : أبو محمّد الحسن ، وأبو جعفر محمّد ، وأبو عبد اللّه جعفر .
المعقّبون من ولد النقي رجلان ، وهما : أبو محمّد الحسن ، وأبو عبد اللّه جعفر .
وأمّا أبو جعفر محمّد ، فانّه قصد زيارة اخوته بسامرّاء ؛ لأنّهم قد كانوا خلّفوه طفلا بالحجاز ، ثمّ نهض قافلا إلى الحجاز حتّى إذا بلغ قرية فوق الموصل لتسعة فراسخ مات فيها ، ودفن بالسواد هنالك عليه مشهد .
قال الشيخ أحمد بن علي المهنّا : قد زرته ، فقال : لا عقب له « 5 » .
هامش
( 1 ) في المجدي ص 130 وسرّ السلسلة ص 39 : سمانة بدون الياء المثنّاة من تحت .
( 2 ) وفي سرّ السلسلة : أربع ومائتين .
( 3 ) المجدي ص 130 .
( 4 ) قد ورد روايات معتبرة ناصّة على أنّ الامام المعصوم عليه السّلام لا يصلّي عليه الّا الامام المعصوم ، نعم في ظاهر الأمر كما قال ، المصلّي عليه هو أحمد بن المتوكّل ، ولكن في الحقيقة المصلّي عليه هو الإمام أبو محمّد الحسن العسكري عليه السّلام .
( 5 ) لم أعثر على العبارة في عمدة الطالب ، وقال في المجدي ص 130 : وأخوه محمّد أبو جعفر رضي اللّه عنه ، أراد النهضة إلى الحجاز ، فسافر في حياة أخيه حتّى بلغ بلدا ،