منحصر في رجلين : علي الزاهد ، وموسى الهادي .
فعلي الزاهد هو الذي خافه جعفر المقتدر ، فخرج من جرجان إلى طوس - بضمّ الطاء المهملة - لثامن ذي الحجّة سنة تسع وثمانين ومائتين .
ومن عقبه : السيّد هارون المشهدي بن أحمد بن موسى بن علي بن جعفر بن زيد بن السيّد زين العابدين علي بن أبي طالب بن عبّاس بن حمزة بن علي بن عقيل بن عبّاس بن حمزة بن هارون بن حمزة بن علي الثاني بن علي الزاهد .
ومن ولد هارون المشهدي : السيّد علي المشهدي ، الموجود اليوم في جزرات « 1 » - بضمّ الجيم والراء وفتح الراء وتاء مثنّاة من فوق بعد الألف - من أرض الهند ، وهو شاعر فصيح ، ذو خبرة بالتاريخ والدول .
وموسى الهادي عقبه الآن موجود بجرجان ، ولم أحط به علما .
ثاني المعقّبين من ولد محمّد الأكبر : المحسن « 2 » ، ومن ولده ملوك جيلان ، وهم من ولد جلال الدين الشهير ب « الأشقر » وكان رديء العقيدة ، يرى رأي الفلاسفة بأنّ العالم هو اللّه ، وأنّ الشرائع لا أصل لها ، وانّما جعلت حسما للموادّ لئلّا يحرم العالم ، وأن لا جنّة ولا نار ، لكن الروح بقدر ما شهدت في الدنيا ترتقي وتباقي فلكها ، وهو الفلك الثامن الأطلس ، وان بقت في هذا الجسد تبقى متلوّثة أيّاما بعد حتّى تصفو ، ثمّ تعلو في فلكها لكن لا ترتقي فيه .
وانّ أصل كلّ شيء هو الحرف ، وأوّل الحروف الألف ، وهو أوّل من تعيّن في العالم ، وهو خطّ داخل تحت الخير ، وبه قوام الماهيّات ، وانّ من عذّب بالدنيا بالقتل خصوصا بالنار اتّصل بالمرتبة السنيّة من مراتب الأرواح ولو كان فاسقا .
وقد حرّق منهم جماعة في أيّام خوارزم شاه - بفتح الخاء المعجمة والواو
هامش
( 1 ) ويقال لها : كترات .
( 2 ) لم يذكره أحد من النسّابين في كتبهم .