الحسين القدوري « 1 » ، وقاضي القضاة أبي محمّد ، وأبي عبيد اللّه الصابئي ، في طرس مسطور ، وقرئ على رؤوس الأشهاد ، ولم ينكر ذلك أحد ، وصورته :
وهذا ما أشهد به الشهود أنّ معد بن إسماعيل المستولى بمصر ، وهو معد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد ، المنسوبون على الصحيح إلى ريسان بن سعد الدين ، الذي ينسب إلى النصرانيّة ، وسعيد المذكور صار إلى العرب ، وتسمّى بعبيد اللّه المهدي ، وتسمّى ابنه عبد الرحمن بمحمّد .
وانّ هذا المستولى بمصر أبو علي نزار بن معد الملقّب بالحاكم حكم اللّه عليه بالبوار والدمار ، نزار بن معد بن إسماعيل بن عبد الرحمن ، ومن تقدّمه من سلفه الأدناس الأنجاس ، عليهم لعنة اللّه ولعنة اللاعنين ، أدعياء خوارج لا نسب لهم في آل علي بن أبي طالب ولا ثعلت « 2 » ، وانّ ما ادّعوه من الانتساب إليهم باطل ، ولم يتوقّف أحد من أهل بيوتات الطالبيّين من اطلاق القول في هؤلاء أنّهم خوارج أدعياء .
وكان هذا الانكار شائعا بالحرمين وفي أوّل أمرهم بالعرب ، وانّ هذا الحاكم بمصر هو وسلفه كفّار وفسّاق وزنادقة ملحدون ، وللاسلام معطّلون ، وللمجوسيّة معتقدون ، عطّلوا الحدود ، وأبا حوا الفروج ، وأحلّوا الخمور ، ومنهم خرج السمعل ، وسنّوا الأنبياء ، وادّعوا الربوبيّة ، كان ذلك في أوّل الجمعة من ربيع الآخر سنة الاثني وأربعمائة ، وشهد بذلك من العلويّين والفقهاء المتقدّمون الذكر ، قرئ هذا الطرس ببغداد وغيرها على المنابر العبّاسيّة في أيّام القادر باللّه العبّاسي .
ذكر ذلك في تاريخ ابن خسرو « 3 » بضمّ الخاء المعجمة وسكون السين المهملة
هامش
( 1 ) راجع ترجمته إلى وفيات الأعيان 1 : 78 - 79 .
( 2 ) كذا في الأصل ، ولعلّ الصحيح : ولا نقلت .
( 3 ) لم أعثر على هذا الكتاب ، وفي العبارات المنقولة منه في موارد منها اجمال ، أوردته